منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
و الجواب: المنع بابن مسعود فإنّه صلّى بعلقمة و الأسود [١]. و هكذا حكم من فاتته الجمعة. و لا يكره لهم فعل الجماعة في مسجد الجمعة بعد الفراغ منها [٢]؛ لعموم الأدلّة، خلافا لأحمد [٣].
مسألة: إذا زالت الشّمس حرم السّفر على من يجب عليه الجمعة
و هو قول علمائنا أجمع، و به قال الشّافعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق، و ابن المنذر [٦].
و قال أبو حنيفة [٧]، و الأوزاعيّ: يجوز [٨].
لنا: قوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ [٩]. و النّداء وقت الزّوال، فإيجاب السّعي يقتضي تحريم ما يحصل به تركه.
احتجّوا بأنّ عمر قال: لا تحبس الجمعة عن سفر [١٠].
و الجواب: أنّ قول عمر ليس بحجّة؛ لجواز أن يكون عن اجتهاده [١١]، و نحمله على السّفر قبل الوقت، جمعا بين الأدلّة.
[١] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١.
[٢] ح و فيها.
[٣] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، حلية العلماء ٢: ٢٦٨، المجموع ٤: ٤٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٠٩، مغني المحتاج ١: ٢٧٨، المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١.
[٥] المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١، الإنصاف ٢: ٣٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٩٦، زاد المستقنع: ١٩، المجموع ٤: ٤٩٩.
[٦] المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٤٢، المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١، المجموع ٤: ٤٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٠٩.
[٨] المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١.
[٩] الجمعة [٦٢] : ٩.
[١٠] المغني ٢: ٢١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦١، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٤٢، سنن البيهقيّ ٣: ١٨٧.
[١١] ح، ق، م و ن، اجتهاد.