منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
مسألة: و يستحبّ فيه الجهر مطلقا
و قال علم الهدى: يجهر في الجهريّة و يخافت في الإخفاتيّة و قد روي الجهر به على كلّ حال [١]. و قال الشّافعيّ: يخافت به مطلقا [٢].
لنا: أنّه تقديس اللّه تعالى و تعظيم و استغفار و سؤال فواضله فيحسن فيه الإجهار.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«القنوت كلّه جهار» [٣].
احتجّ الشّافعيّ بأنّه مسنون فأشبه التشهّد الأوّل [٤].
و الجواب: المنع من ثبوت الحكم في الأصل و المطالبة بالجامع.
و يستحبّ فيه التطويل. روى ابن بابويه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أطولكم قنوتا في دار الدّنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف» [٥].
و يستحبّ فيه رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين، لما رواه ابن بابويه، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الحديث الّذي وصف فيه قنوته عليه السّلام [٦].
و روى محمّد بن سليمان قال: كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت، فقال: «إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين» [٧]. و هو يدلّ بالمفهوم على الرّفع مع عدم الضّرورة.
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٣.
[٢] المجموع ٣: ٥٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٤٤١- ٤٤٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٠٩ الحديث ٩٤٤، الوسائل ٤: ٩١٨ الباب ٢١ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٤] المجموع ٣: ٥٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٤٤١- ٤٤٣.
[٥] الفقيه ١: ٣٠٨ الحديث ١٤٠٦، الوسائل ٤: ٩١٩ الباب ٢٢ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٦] الفقيه ١: ٣١١ الحديث ١٤١٣، المستدرك ١: ٣٢١ الباب ١٦ من أبواب القنوت الحديث ٦.
[٧] التهذيب ٢: ٣١٥ الحديث ١٢٨٦، الوسائل ٤: ٩١٢ الباب ١٢ من أبواب القنوت الحديث ٣. و فيهما: عن عليّ بن محمّد بن سليمان.