منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
عليه السّلام عن الرّجل يكون إماما فيستفتح الحمد و لا يقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؟
فقال: «لا يضرّه و لا بأس» [١].
و في الصّحيح، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ و محمّد بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: «نعم، إن شاء سرّا و إن شاء جهرا» فقالا: أ فيقرأها مع السّورة الأُخرى؟
فقال: «لا» [٢].
لأنّا نقول: إنّا نحمل الرّواية الأُولى على إمام اتّقى، فجائز [٣] له أن يتركها أو يخافت بها، لما [٤] رواه الشّيخ، عن أبي حسن جرير بن زكريّا بن إدريس القمّيّ [٥] قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يصلّي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم؟ فقال: «لا يجهر» [٦]. أو يكون محمولا على النّاسي.
و عن الثّانية: أنّها محمولة على النّافلة، و كذلك جميع ما ورد [٧] في هذا الباب.
[١] التّهذيب ٢: ٢٨٨ الحديث ١١٥٦، الاستبصار ١: ٣١٢ الحديث ١١٥٩، الوسائل ٤: ٧٤٩ الباب ١٢ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٦٨ الحديث ٢٤٩، الاستبصار ١: ٣١٢ الحديث ١١٦١، الوسائل ٤: ٧٤٨ الباب ١٢ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٣] غ: فجاز.
[٤] م و ن: بما.
[٥] كذا في النسخ، و الصّحيح عن أبي جرير زكريّا بن إدريس القمّيّ، و هو زكريّا بن إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعريّ القمّيّ أبو جُرير- بضمّ الجيم مصغّرا- عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الصّادق عليه السّلام و اخرى من أصحاب الرّضا عليه السّلام و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: كان وجها يروي عن الرّضا عليه السّلام. رجال الطّوسيّ: ٢٠٠، ٣٧٧، رجال النجّاشيّ: ١٧٣، رجال العلّامة: ٧٦.
[٦] التّهذيب ٢: ٦٨ الحديث ٢٤٨، الاستبصار ١: ٣١٢ الحديث ١١٦٠، الوسائل ٤: ٧٤٧ الباب ١٢ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٧] ح: أورده.