منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
فرع:
هل الاستماع شرط أم لا؟ الأقرب عندي أنّه واجب غير شرط، لعدم الدّلالة على الاشتراط، فلو حضر فاقد السّمع و كان العدد يتمّ به وجبت الجمعة، و لو كانوا كلّهم كذلك وجبت أيضا، عملا بالعموم، و إنّما يشترط العدد في واجبات الخطبة لا في مسنوناتها.
مسألة: و إذا فرغ من الخطبة نزل
و يبتدئ المؤذّن الّذي بين يديه بالإقامة، و ينادي باقي المؤذّنين: الصّلاة الصّلاة، و صلّى بالنّاس ركعتين، و قد أجمع علماء الإسلام على أنّ الجمعة ركعتان، روى الجمهور عن عمر أنّه قال: صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة يوم الجمعة؟ فقال: «أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا من صلّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظّهر» [٢].
مسألة: و يقرأ في الأُولى منهما الحمد و سورة الجمعة، و في الثّانية الحمد و المنافقين
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشّافعيّ [٣]، و أبو ثور [٤]، و أحمد [٥].
و قال أبو حنيفة: يقرأ من أيّ موضع شاء و لا يختصّ القراءة بسورة [٦].
و قال مالك: يقرأ في الأُولى سورة الجمعة و في الثّانية الغاشية [٧].
و قال أبو بكر عبد العزيز: يقرأ في الثّانية سبّح [٨].
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٣٨ الحديث ١٠٦٤، سنن النسائيّ ٣: ١١١، مسند أحمد ١: ٣٧، المغني ٢: ١٥٧.
[٢] التّهذيب ٣: ١٩ الحديث ٧٠، الوسائل ٥: ١٣ الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٣] المغني ٢: ١٥٧، المجموع ٤: ٥٣١، عمدة القارئ ٦: ١٨٥، مغني المحتاج ١: ٢٩٠.
[٤] المغني ٢: ١٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٩، عمدة القارئ ٦: ١٨٥.
[٥] المغني ٢: ١٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٩.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ١٦٢، بدائع الصنائع ١: ٢٦٩، المجموع ٤: ٥٣١، حلية العلماء ٢: ٢٨١.
[٧] المغني ٢: ١٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٩، المجموع ٤: ٥٣١، عمدة القارئ ٦: ١٨٥.
[٨] المغني ٢: ١٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٩.