منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
الثّالث: يجوز الدّعاء بغير العربيّة
خلافا لسعد بن عبد اللّه [١] من قدمائنا [٢]. و به قال محمّد بن الحسن الصفّار منهم [٣]، و ابن بابويه [٤].
لنا: أنّه يصدق عليه اسم الدّعاء فيكون داخلا تحت قوله ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٥].
و لقول أبي جعفر الثّاني عليه السّلام قال: «لا بأس أن يتكلّم الرّجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ و جلّ» [٦]. رواه ابن بابويه.
و لقوله عليه السّلام: «كلّما ناجيت به ربّك فليس بكلام» [٧]. أي بكلام [٨] مبطل.
و لقول الصّادق عليه السّلام: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [٩]. رواه ابن بابويه.
و النّهي هنا غير موجود، و لا نعرف حجّة لسعد في ذلك.
[١] سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعريّ القمّيّ قال الشيخ في رجاله في باب أصحاب العسكريّ عليه السّلام:
سعد بن عبد اللّه القمّيّ عاصره يعني العسكريّ عليه السّلام و لم أعلم أنّه روى عنه، و قال في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام: جليل القدر صاحب تصانيف، و قال في الفهرست: جليل القدر واسع الأخبار كثير التصانيف ثقة، و قال النجاشيّ: شيخ هذه الطائفة و وجهها، و قال المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة: لقي مولانا أبا محمّد العسكريّ عليه السّلام، توفّي سنة ٢٩٩ و قيل ٣٠١ ه.
رجال الطّوسيّ: ٤٣١، ٤٧٥، الفهرست: ٧٥، رجال النجاشيّ: ١٧٧، رجال العلّامة: ٧٨.
[٢] غ: فقهائنا.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٠.
[٤] الفقيه ١: ٢٠٨.
[٥] غافر [٤٠] : ٦٠.
[٦] الفقيه ١: ٢٠٨ الحديث ٩٣٦، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ١٩ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[٧] الفقيه ١: ٢٠٨ الحديث ٩٣٩ و ص ٣١٢ الحديث ١٤١٩، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ١٩ من أبواب القنوت الحديث ٤، و فيها: «كلّما ناجيت به ربّك في الصّلاة فليس بكلام».
[٨] م: كلام.
[٩] الفقيه ١: ٢٠٨ الحديث ٩٣٧، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ١٩ من أبواب القنوت الحديث ٣.