منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
بالإجهار» [١]. و لأنّ فيه تنبيها للنّائم بخلاف النّهار لأنّه ربّما يشوبه [٢] رياء.
مسألة: و يستحبّ للمصلّي أن يسكت بعد قراءة الحمد و بعد السّورة
و به قال أحمد، و الأوزاعيّ، و الشّافعيّ، و كرهه مالك، و أصحاب الرّأي [٣]، و قال بعضهم: يسكت عقيب الافتتاح و بعد الحمد خاصّة [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن الأثرم، عن عروة بن الزّبير قال: أمّا أنا فأغتنم من الإمام اثنتين [٥] إذا قال (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) [٦]. فأقرأُ عندها و حين يختم السّورة فأقرأُ قبل أن يركع [٧]. و هذا يدلّ على اشتهار ذلك فيما بينهم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن غياث بن كلّوب [٨]، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام أنّ رجلين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اختلفا في صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كم كان له من سكتة؟ فكتبا إلى ابيّ بن كعب فقال: كان له سكتتان: إذا فرغ من أُمّ القرآن، و إذا فرغ من السّورة [٩]. و لأنّ المقتضي لسكوته بعد الحمد موجود بعد السّورة.
[١] التّهذيب ٢: ٢٨٩ الحديث ١١٦١، الاستبصار ١: ٣١٣ الحديث ١١٦٥، الوسائل ٤: ٧٥٩ الباب ٢٢ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٢] ن و م: يشعر به.
[٣] المغني ١: ٥٦٧.
[٤] المغني ١: ٥٦٧.
[٥] ح و ق: آيتين.
[٦] الفاتحة [١] : ٧.
[٧] المغني ١: ٥٦٧.
[٨] غياث بن كلّوب بن فيهس البجليّ، عدّه الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم، و قال: روى عنه الصفّار، و قال في الفهرست: له كتاب عن إسحاق بن عمّار، و قال النجاشيّ: له كتاب أخبرنا ابن شاذان.، و قد أهمله المصنّف في الخلاصة.
رجال الطّوسيّ: ٤٨٩، رجال النجّاشيّ: ٣٠٥، الفهرست: ١٢٣.
[٩] التّهذيب ٢: ٢٩٧ الحديث ١١٩٦، الوسائل ٤: ٧٨٥ الباب ٤٦ من أبواب القراءة الحديث ٢.