منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧
الجزء الخامس
[تتمة كتاب الصلاة]
المقصد الثاني: في أفعال الصلاة و تروكها
و فيه فصول:
الأوّل: في الأفعال الواجبة
العلم بالصّلاة الواجبة واجب لتوجّه الأمر بها المتوقّف [١] على معرفتها و هو متوقّف [٢] على العلم بأجزائها، إذ معرفة المركّب مسبوقة بمعرفة أجزائه.
و أجزاء الصلاة تنقسم إلى [٣] قسمين، واجب و ندب، و كذا كيفيّاتها و تروك الصلاة، و لا بدّ من معرفة الواجب ليؤدّيه على وجهه، فإنّه لو فعل الواجب بنيّة الندب بطلت صلاته، و لو فعل النّدب بنيّة الواجب دخل تحت حُكم: مَن فَعل فعلا ليس من أفعال الصلاة، فتبطل مع الكثرة.
و اعلم أنّ الواجب، منه ركن، و منه غير ركن، و نعني بالرّكن هنا ما لو أخلّ به المصلّي عامدا أو ساهيا [٤]، ثمَّ ذكره [٥] بطلت صلاته، و أنا أسوق إليك الأفعال الواجبة أوّلا، و كيفيّاتها [٦] الواجبة و المندوبة و ما يليق بفعل فَعَل، ثمَّ أتلو عليك الأفعال المندوبة و كيفيّاتها، و أختم ذلك بالتّروك بعون اللّه تعالى في مباحث.
[١] ح و م: للتوقّف.
[٢] غ و م: يتوقّف.
[٣] ليست في: غ، ق، م و ن.
[٤] ح و ق: و ساهيا.
[٥] ح و ق: ذكر.
[٦] ح و ق: و كيفيّتها.