منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
عليه و آله قال: يقرأ ثمَّ يرفع يديه حتّى يحاذي منكبيه، ثمَّ يركع [١].
و من طريق الخاصّة: رواية حمّاد [٢] و غيرها [٣].
الثّاني: رفع اليدين مستحبّ عند التّكبير كما هو في تكبير الافتتاح
ذهب إليه أكثر علمائنا [٤]، و كذا يستحبّ رفع اليدين عند كلّ تكبير.
و قال السيّد المرتضى في الانتصار: يجب رفع اليدين في تكبيرات الصّلاة كلّها [٥].
و ذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الرّفع [٦]. و قال الثّوريّ، و أبو حنيفة، و إبراهيم النّخعيّ: لا يرفع يديه إلّا عند الافتتاح [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا استفتح الصّلاة رفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، و إذا أراد أن يركع [٨].
و عن أبي عبد حميد السّاعديّ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ثمَّ يكبّر فيرفع يديه بحذاء منكبيه، ثمَّ يرفع رأسه [٩].
و قد رواه جماعة من الصّحابة كعليّ عليه السّلام، و وائل بن حجر، و عمر بن
[١] سنن أبي داود ١: ١٩٤ الحديث ٧٣٠، سنن التّرمذيّ ٢: ١٠٥ الحديث ٣٠٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٠ الحديث ٨٦٢ و ٨٦٣، سنن البيهقيّ ٢: ٧٢.
[٢] الكافي ٣: ٣١١ الحديث ٨، التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٣] ينظر: الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة.
[٤] منهم: الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٢٢، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٩٢، و المحقّق في الشّرائع ١: ٨٥.
[٥] الانتصار: ٤٤.
[٦] المغني ١: ٥٧٤، المجموع ٣: ٣٩٩.
[٧] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤، المغني ١: ٥٧٤، المجموع ٣: ٤٠٠.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٩١ الحديث ٧٢١، سن التّرمذيّ ٢: ٣٥ الحديث ٢٥٥، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٩ الحديث ٨٥٨، سنن النّسائيّ ٢: ١٢٢.
[٩] سنن أبي داود ١: ١٩٤ الحديث ٧٣٠، سنن التّرمذيّ ٢: ٣٥ الحديث ٢٥٦، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٠ الحديث ٨٦٢ و ٨٦٣، سنن البيهقيّ ٢: ٧٢.