منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
بحرف منها يقع الإخلال بها، و كذا الإعراب لو أخلّ به عامدا بطلت صلاته، سواء أتى بحركات مضادّة لحركات الإعراب أو حذف الإعراب و سكن الحرف، و سواء اختلّ المعنى باللّحن كما لو كسر كاف إيّاك أو ضمّ تاء أنعمت، أو لم يغيّر كما لو ضمّ هاء اللّه، خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى بالإعراب المتلقّى عنه عليه السّلام و قال:
«صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٢]. و لأنّه تعالى: وصف القرآن بكونه عربيّا فما ليس بعربيّ فليس بقرآن.
فروع:
الأوّل: لو لم يحسن الإعراب وجب عليه التعلّم بقدر الإمكان
و لو عجز أو ضاق الوقت صلّى على ما يحسنه، و لو لم يمكنه التعلّم على الاستقامة هل يجب عليه ترك الإعراب لاحتمال الخطأ و التّسكين أولا؟ فيه تردّد ينشأ من كون حذف الحركات يبطل الجزء الصّوريّ من الكلام، و من كون الواجب عليه الإتيان بالصّحيح و ترك الخطأ و قد فات الأوّل فيجب الثّاني، و الأخير أقرب.
الثّاني: الأقرب أنّه يجب على الجاهل العاجز الائتمام بغيره من العارفين
و كذا لو لم يعرف القراءة.
الثّالث: ترتيب آيات القرآن واجب
فلو أخلّ به عامدا بطلت صلاته، و لو أخلّ به ناسيا استأنف القراءة ما دام في حالها، لأنّ مع الإخلال بالتّرتيب لا يتحقّق الإتيان بها.
الرّابع: قال الشّيخ في المبسوط: التّشديد في مواضعه واجب
[٣] و هو حقّ؛ لأنّه
[١] المغني ١: ٥٥٩.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، و ج ٨: ١١، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ٥: ٥٣، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠.
[٣] المبسوط ١: ١٠٦.