منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
يقول» [١].
السّابع: الجهر إنّما يجب في القراءة خاصّة
و لا يجب في شيء من أذكار الصّلاة؛ لأنّ الأصل عدمه.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: سألته عن التّشهّد و القول في الرّكوع و السّجود و القنوت للرّجل أن يجهر به؟ قال: «إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر» [٢].
نعم يستحبّ للإمام الجهر به؛ لرواية أبي بصير [٣]؛ و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التّشهّد و لا يسمعونه شيئا» [٤].
الثّامن: لا خلاف بين علمائنا القائلين بوجوب الجهر أنّه يجب الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم في المواضع الّتي تجهر فيها بالقراءة
؛ لأنّها آية من الحمد و السّورة فيجب الجهر بها.
و الجمهور اختلفوا فقال الشّافعيّ و من تبعه: يجهر بها مطلقا [٥]. و أبو حنيفة و من تبعه قالوا: يسرّ بها مطلقا [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة أنّه قرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و قال: أنا
[١] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٣، الوسائل ٤: ٩٩٤ الباب ٦ من أبواب التّشهّد الحديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ٢٠ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٣] تقدّمت في نفس الصفحة رقم ١.
[٤] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٤، الوسائل ٤: ٩٩٤ الباب ٦ من أبواب التّشهّد الحديث ١.
[٥] المجموع ٣: ٣٤١، حلية العلماء ٢: ١٠٣، ميزان الكبرى ١: ١٤١، أحكام القرآن للجصّاص ١: ١٦، سنن التّرمذيّ ٢: ١٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٨، المغني ١: ٥٥٧.
[٦] أحكام القرآن للجصّاص ١: ١٦، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٨، المجموع ٣: ٣٤٢، حلية العلماء ٢: ١٠٤، ميزان الكبرى ١: ١٤١، بداية المجتهد ١: ١٢٤.