منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
أبو حفص [١].
و الجواب: المنع من كونها صلاة نهار و إن فعلت فيه، و لهذا ينوي قضاء صلاة العشاء مثلا.
الرّابع: الجهر على الإمام واجب عندنا في المواضع المذكورة
و عند الجمهور مستحبّ. أمّا المأموم فلا خلاف في أنّه لا يسنّ له الجهر، أمّا عندنا فلأنّه يجب عليه الإنصات أو يستحبّ له، و أمّا عندهم فلأنّه يستحبّ له الإنصات. و أمّا المنفرد فإنّه يجب عليه الجهر عندنا في المواضع المذكورة، و عند الشّافعيّ يستحبّ [٢]، لأنّه غير مأمور بالإنصات فكان كالإمام. و قال أحمد: لا يستحبّ له الجهر [٣]؛ لأنّه غير مأمور بإسماع غيره فلا يستحبّ له. و الأوّل أصحّ.
الخامس: لو ترك الجهر أو الإخفات في موضعه ناسيا أو جاهلا بوجوبه فلا إعادة عليه
لرواية زرارة، عن الباقر عليه السّلام، و قد تقدّمت [٤].
و لو ذكر في أثناء القراءة التّرك انتقل إلى ما يجب عليه من الجهر أو الإخفات و لا يستأنف القراءة؛ لأنّه لو ذكر بعد فوات قراءتها لم يستأنف فكذا حكم أبعاضها.
السّادس: يستحبّ للإمام أن يجهر بقراءته بحيث يسمعه المأمومون ما لم يبلغ صوته حدّ العلوّ المفرط
و هو إجماع العلماء كافّة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّما يقول، و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا
[١] عمرو بن عليّ بن بحر بن كنيز الباهليّ أبو حفص الصّيرفيّ الفلاس، روى عن عبد الوهّاب الثقفيّ و يزيد بن زريع و معاذ بن معاذ، و روى عنه أبو زرعة و أبو حاتم، و روى النّسائيّ عن زكريّا السّجزيّ عنه. مات سنة ٢٤٩ ه.
تهذيب التّهذيب ٨: ٨٠.
[٢] المغني ١: ٦٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤.
[٣] المغني ١: ٦٤٣.
[٤] تقدّمت في ص ٨٨.