منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
يحضرني حاله.
و أمّا الثاني: فلأنّ في طريقها عثمان بن عيسى و سماعة و هما واقفيّان، و هي موقوفة لم يسندها سماعة إلى إمام، فإنّ فتوى أكثر الأصحاب على المنع، و الاحتياط دالّ عليه.
و يمكن أن يجوّز على قول الشّيخ من جواز الاقتصار على بعض السّورة، فيقرأ حتّى يبلغ السّجدة و يترك [١]، أو نقول: يجوز على قول من يجوّز الزّيادة على السّورة، فيترك إذا بلغ السّجدة و يقرأ من غيرها. و قد رواها الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ في الموثّق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم، فقال: «إذا بلغ موضع السّجدة فلا يقرأها، و إن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها و يدع الّتي فيها السّجدة و يرجع إلى غيرها» [٢].
مسألة: و يحرم عليه أن يقرأ ما يفوت الوقت بقراءته
كما لو ضاق الوقت فقرأ بالبقرة و أشباهها، بحيث يعلم خروج الوقت قبل الإتمام. ذكره الشّيخ في المبسوط [٣] و هو الاختيار؛ لأنّه يلزم منه الإخلال بالصّلاة أو بعضها حتّى يخرج الوقت عمدا و ذلك غير جائز.
مسألة: و يجب على المصلّي الجهر في الصّبح، و أُوليي [٤] المغرب، و أُوليي [٥] العشاء
و الإخفات في ثالثة المغرب و الظّهرين معا، و الأخيرتين [٦] من العشاء. ذهب إليه أكثر علمائنا [٧]، و هو قول ابن أبي ليلى من الجمهور [٨].
[١] لم نعثر على قوله هذا.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٧٧، الوسائل ٤: ٧٧٩ الباب ٤٠ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٣] المبسوط ١: ١٠٨.
[٤] غ: و أوّلتي.
[٥] غ: و أوّلتي.
[٦] غ: و الآخرتين.
[٧] منهم: الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ١٠٨، و ابن إدريس في السّرائر: ٤٥، و المحقّق الحلّيّ في الشّرائع ١: ٨٢.
[٨] حكاه المحقّق في المعتبر ٢: ١٧٦.