منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
و الجواب عن الأوّل: أنّ حديثنا أصحّ طريقا و كان العمل به أولى، و لأنّ الكراهية يشتمل [١] التّحريم، و يدلّ على إرادته قوله عليه السّلام: «فأمّا النّافلة فليس به بأس».
و عن الثّاني: أنّه معارض بما تلوناه من الأحاديث.
و عن الثّالث: أنّه معارض بالاحتياط، و بالجملة فنحن في هذه المسألة من المتردّدين.
فروع:
الأوّل: لا خلاف بين أهل العلم في جواز القران بين السّورتين و أكثر في النّافلة
فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قرأ سورة البقرة و آل عمران و النّساء في ركعة [٢]. و ما تقدّم من الأحاديث يدلّ عليه.
الثّاني: هل القران مبطل عند القائلين بتحريمه؟
قال الشّيخ في النّهاية: تبطل [٣]، و قال في المبسوط: لا تبطل [٤] و إن كان غير جائز. و فيه تردّد ينشأ من كونه فعلا كثيرا منهيّا عنه.
الثّالث: قال الشّيخان [٥] و ابن بابويه [٦] و علم الهدى: الضّحى و ألم نشرح سورة واحدة
لا تفرد إحداهما عن الأُخرى، و كذا الفيل و لإيلاف [٧].
[١] ن: تشمل.
[٢] صحيح مسلم ١: ٥٣٦ الحديث ٧٧٢، المغني ١: ٥٧٢.
[٣] النّهاية: ٧٦.
[٤] المبسوط ١: ١٠٧.
[٥] ينظر قول الشّيخ الطّوسيّ في النّهاية: ٧٨، و المبسوط ١: ١٠٧، و لم نعثر على قول للمفيد بهذا الخصوص في المصادر الموجودة لدينا، و في المعتبر ٢: ١٨٧ (. و به قال الشّيخان في النّهاية و المبسوط.) و هي كما ترى غير متلائمة.
[٦] الهداية: ٣١، الفقيه ١: ٢٠٠.
[٧] الانتصار: ٤٤.