منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
القراءة ركن تبطل الصّلاة بتركها عمدا و سهوا [١] [٢].
لنا: قوله عليه السّلام: «رفع عن أُمّتي الخطأ و النّسيان» [٣]. و ارتفاع عينه محال فلا يكون مرادا فيحمل على ارتفاع حكمه، لأنّه أقرب مجاز [٤] إلى الحقيقة، إذ نفي الماهيّة [٥] يستلزم نفي جميع صفاتها، و أعمّها ما ذكرناه.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
«إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الرّكوع و السّجود و القراءة سنّة، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصّلاة، و من نسي القراءة فقد تمّت صلاته و لا شيء عليه» [٦].
و عن منصور بن حازم في الموثّق قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها، فقال: «أ ليس قد أتممت الرّكوع و السّجود؟» قلت: بلى قال: «فقد تمّت صلاتك إذا كنت ناسيا» [٧].
احتجّ المخالف [٨] بقوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٩].
[١] ح: أو سهوا.
[٢] المبسوط ١: ١٠٥.
[٣] الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث ٢. و من طريق العامّة ينظر: سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٣، ٢٠٤٥، كنز العمّال ١٢: ١٥٥ الحديث ٣٤٤٥٨، سنن الدّار قطنيّ ٤: ١٧٠. في الجميع: بتفاوت يسير.
[٤] غ، ح و ق: مجازا.
[٥] م و ح: المهيّة.
[٦] التّهذيب ٢: ١٤٦ الحديث ٥٦٩، الوسائل ٤: ٧٦٧ الباب ٢٧ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٧] التّهذيب ٢: ١٤٦ الحديث ٥٧٠، الوسائل ٤: ٧٦٩ الباب ٢٩ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٨] المغني ١: ٥٥٥، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٧٢، المجموع ٣: ٣٢٧، ٣٣٢.
[٩] ورد هذا الحديث بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» في صحيح البخاريّ ١: ١٩٢، صحيح مسلم ١:
٢٩٥ الحديث ٣٩٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٣ الحديث ٨٣٧، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٥ الحديث ٢٤٧، سنن النّسائيّ ٢: ١٣٧. و في كنز العمّال ٧: ٤٤٣ الحديث ١٩٦٩٥ و ج ٨: ١١٣ الحديث ٢٢١٤٧: «لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب».