منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الأوّلتين» [١]. و النّهي هاهنا متوجّه على من يعتقد وجوب القراءة، فقال عليه السّلام: «لا تقرأ» بمعنى [٢] معتقدا وجوب القراءة على التّعيين، و هذه الرّواية محمولة على الفضيلة لما قدّمناه من الرّواية [٣].
و قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّكعتين الأخيرتين من الظّهر؟ قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء» [٤]. فما تضمّنته هذه الرّواية من الاستغفار الأقرب أنّه ليس بواجب؛ لرواية زرارة [٥].
الرّابع: الأقرب أنّ ترتيب هذه الأذكار واجب
عملا بالاحتياط و برواية زرارة [٦]، و في رواية الحلبيّ تقديم الحمد على التّسبيح [٧]، و هو محمول على بيان التّسبيح لا على ترتيبه.
مسألة: القراءة ليست بركن و إن كانت واجبة، فتبطل الصّلاة بالإخلال بها عمدا لا سهوا
و هو مذهب أكثر علمائنا [٨]. و حكى الشّيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا أنّ
[١] الفقيه ١: ٢٥٦ الحديث ١١٥٨ و ١١٦٠، الوسائل ٤: ٧٩١ الباب ٥١ من أبواب القراءة الحديث ١ و ٢.
[٢] ح: يعني.
[٣] هي رواية زرارة و الحلبيّ المتقدّمة في ص ٦٥.
[٤] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٨، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٩، الوسائل ٤: ٧٨١ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٧، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٨، الوسائل ٤: ٧٨٢ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٦] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٧، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٨، الوسائل ٤: ٧٨٢ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٧] التّهذيب ٢: ٩٩ الحديث ٣٧٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠٣، الوسائل ٤: ٧٩٣ الباب ٥١ من أبواب القراءة الحديث ٧.
[٨] منهم: الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ١٠٥، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٣، و ابن إدريس في السّرائر: ٥٠، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٨١.