منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
و الأقرب الأوّل.
لنا: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما يجزئ من القول في الرّكعتين الأخيرتين؟ قال: «أن تقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر و تكبّر و تركع» [١]. و هذا نصّ في الباب.
و في الصّحيح، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قمت في الرّكعتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد للّه و سبحان اللّه و اللّه أكبر» [٢]. و هذا يدلّ على الاجتزاء بذلك، لكنّا أوجبنا التّهليل لرواية زرارة، فيبقى سقوط ما زاد مستفادا منهما، و قوله عليه السّلام قال: «لا تقرأ» ليس نهيا له عن القراءة بل [٣] بمعنى غير، كأنّه قال: غير قارئ، فيكون حالا. و لأنّ الأصل برأيه الذمّة، و قول حريز رواه في كتابه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا تقرأ في الرّكعتين الأخيرتين من الأربع الرّكعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام» قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال: «إن كنت إماما فقل: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه [٤] ثلاث مرّات ثمَّ تكبّر و تركع، و إن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئا في الأُوليين [٥] و أنصت لقراءته و لا تقولنّ شيئا في الأخيرتين [٦]، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول للمؤمنين (وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ) يعني في الفريضة خلف الإمام (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [٧] و الأخيرتان تبع
[١] التّهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٧، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٨، الوسائل ٤: ٧٨٢ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٩٩ الحديث ٣٧٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠٣، الوسائل ٤: ٧٩٣ الباب ٥١ من أبواب القراءة الحديث ٧.
[٣] ح و ق بزيادة: نهى.
[٤] ح و ق بزيادة: و اللّه أكبر.
[٥] ن و ح: الأوّلتين.
[٦] م، ن، ق و ح: الآخرتين.
[٧] الأعراف [٧] : ٢٠٤.