منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
السّلام: «و يقرأ الرّجل في الأخيرتين إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب» [١].
و روى في الصّحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّكعتين الأخيرتين من الظّهر؟ قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء» [٢].
احتجّ الشّافعيّ [٣] بما روي، عن أبي بكر أنّه صلّى المغرب و قرأ في الأخيرة بأُمّ الكتاب و هذه الآية (رَبَّنٰا لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا) [٤] [٥].
و الجواب: فعله ليس بحجّة مع معارضته لفعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و اتّباع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أولى، مع أنّه يجوز أن يكون قد طلب بهذه الدّعاء لا القرآن.
مسألة: و لا يتعيّن الحمد في الثّالثة و الرّابعة من الفرائض بل يتخيّر المصلّي فيها و في التّسبيح أيّهما فعل أجزأه
ذهب إليه علماؤنا، و به قال أبو حنيفة [٦]، و الثّوريّ، و النّخعيّ [٧].
و قال الشّافعيّ [٨]، و أحمد: يجب الحمد في كلّ ركعة [٩]. و قال مالك: يجب في معظم الصّلاة،
[١] التهذيب ٢: ٢٩٥ الحديث ١١٨٦، الوسائل ٤: ٧٨٢ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٩٨ الحديث ٣٦٨، الاستبصار ١: ٣٢١ الحديث ١١٩٩، الوسائل ٤: ٧٨١ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٣] المغني ١: ٦٥٠.
[٤] آل عمران [٣] : ٨.
[٥] سنن البيهقيّ ٢: ٦٤، كنز العمّال ٨: ١٠٥ الحديث ٢٢١٠٠.
[٦] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٧، مجمع الأنهر ١: ١٠٠- ١٠١، شرح فتح القدير ١:
٣٩٤- ٣٩٥، بداية المجتهد ١: ١٢٦، المجموع ٣: ٣٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٣١٣، المغني ١: ٥٦١، التفسير الكبير ١: ٢١٦، تفسير القرطبيّ ١: ١٢٤- ١٢٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٠.
[٧] المغني ١: ٥٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٠، تفسير القرطبيّ ١: ١٢٤، ١٢٥.
[٨] الامّ ١: ١٠٩، المجموع ٣: ٣٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٣١٢، مغني المحتاج ١: ١٥٦، السّراج الوهّاج:
٤٣، التفسير الكبير ١: ٢١٦، بداية المجتهد ١: ١٢٦، المغني ١: ٥٦١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٠، تفسير القرطبيّ ١: ١١٩، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٨.
[٩] المغني ١: ٥٦١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٠، الإنصاف ٢: ١١٢، زاد المستقنع: ١٣، المجموع ٣:
٣٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٣١٣، تفسير القرطبيّ ١: ١١٩.