منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
صحّت صلاته بلا خلاف.
السّابع: يجب أن يأتي بالحروف من مخارجها
لئلّا يبدّل حرفا بحرف، فلو أخرج الضّاد في قوله تعالى (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) [١]. من مخرج الظّاء لاختلّ المعنى و بطلت صلاته إن فعله متعمّدا، و إن كان جاهلا وجب عليه التعلّم.
الثّامن: قال الشّيخ في المبسوط: لو قرأ في خلالها من غيرها سهوا، ثمَّ عاد إلى موضعه أجزأ
و لو تعمّد استأنف؛ لأنّه أخلّ بالتّرتيب [٢]. قال: و لو نوى قطعها و قطع القراءة استأنف صلاته، و إن لم يقطع القراءة استمرّ؛ لأنّه مع القطع يظهر [٣] أثر النيّة فيفسد صلاته، لأنّه نوى إفسادها و فعل ما نوى، بخلاف ما لو لم يقطع [٤]. قال: و لو أخلّ بإصلاح لسانه في القراءة مع القدرة أبطل صلاته، و لو كان ناسيا لم تبطل [٥].
مسألة: و لا يجزئ بالتّرجمة و لا بمرادفها من العربيّة
و هو مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و به قال الشّافعيّ [٦]، و أبو يوسف، و محمّد [٧]. و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك [٨].
[١] الفاتحة [١] : ٧.
[٢] المبسوط ١: ١٠٥.
[٣] ح: ليظهر، ق: لظهر
[٤] المبسوط ١: ١٠٥.
[٥] المبسوط ١: ١٠٦.
[٦] الامّ ١: ١٠٠، المجموع ٣: ٣٧٩، حلية العلماء ٢: ١١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٣٣٦، المغني ١: ٥٦٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٧، ميزان الكبرى ١: ١٤٣، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤٤، بدائع الصّنائع ١: ١١٢، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٧.
[٧] المغني ١: ٥٦٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٧.
[٨] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٧، بدائع الصّنائع ١: ١١٢، الجامع الصّغير للشّيبانيّ: ٩٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٧، مجمع الأنهر ١: ٩٢- ٩٣، حلية العلماء ٢: ١١٠، المجموع ٣: ٣٨٠، المغني ١: ٥٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٧، ميزان الكبرى ١: ١٤٣، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤٤، المحلّى ٣: ٢٥٤.