منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
حرف مغاير للمنطوق به، بدليل أنّ شدّة راء الرّحمن أُقيمت مقام اللّام، و شدّة ذال الّذين أُقيمت مقام اللّام، فالإخلال به إخلال بحرف من الحمد و ذلك مبطل. و هو مذهب الشّافعيّ [١]، خلافا لبعض الجمهور حيث جوّز ترك التّشديد، لأنّه غير ثابت في المصحف، و إنّما هو صفة للحرف و يسمّى تاركه قارئا [٢]. و ليس شيئا [٣]. و في سورة الحمد أربع عشرة تشديدة بلا خلاف.
و لا ينبغي المبالغة في التّشديد، لأنّه في كلّ موضع أُقيم مقام حرف ساكن، فإذا زاد على ذلك يكون بمنزلة من زاد على الحرف الأصليّ [٤].
الخامس: يقرأ بما نقل متواترا في المصحف الّذي يقرأ به النّاس أجمع
و لا يعوّل على ما يوجد في مصحف ابن مسعود، لأنّ القرآن ثبت بالتّواتر و مصحف ابن مسعود لم يثبت متواترا [٥]، و لو قرأ به بطلت صلاته، خلافا لبعض الجمهور [٦].
لنا: أنّه قرأ [٧] بغير القرآن فلا يكون مجزئا.
السّادس: يجوز أن يقرأ بأيّ قراءة شاء من السّبعة
لتواترها أجمع، و لا يجوز أن يقرأ بالشّاذّ و إن اتّصلت رواية [٨]، لعدم تواترها و أحبّ القراءات [٩] إليّ ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش، و قراءة أبي عمرو بن العلاء، فإنّهما أولى من قراءة حمزة و الكسائيّ؛ لما فيهما من الإدغام و الإمالة و زيادة المدّ، و ذلك كلّه تكلّف، و لو قرأ به
[١] الامّ ١: ١٠٧، المجموع ٣: ٣٩٢، المغني ١: ٥٥٩.
[٢] المغني ١: ٥٥٩.
[٣] ح: بشيء.
[٤] غ: الأصيل.
[٥] ح: بتواتر.
[٦] المغني ١: ٥٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧١.
[٧] ح و ق: قراءة.
[٨] ح: روايته.
[٩] ح و ق: القرآن، م: القراءة.