منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
و ذكر أنّه صلّى مع عمر الصّبح بهما [١]. و لأنّ الأصل عدم التّرجيح و لم ينقل إلينا عن الأئمّة عليهم السّلام في هذا شيء.
التّاسع: إذا قلنا بجواز الاقتصار على بعض السّورة فلا فرق بين أوّلها و آخرها و أوسطها
، خلافا لأحمد في إحدى الرّوايتين، فإنّه كره أواخر السّور [٢]. [٣]
لنا: أنّ المأخوذ عليه هو قراءة ما زاد على الحمد و قد حصل.
و ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ في الآخرة من صلاة الصّبح آخر آل عمران و آخر الفرقان [٤]. رواه الخلّال.
و من طريق الخاصّة: رواية أبي بصير [٥]، و إسماعيل بن الفضل [٦]، و قد تقدّمنا.
[العاشر استحباب قراءة سورة بعد الحمد في النّوافل]
العاشر: لا نعرف خلافا في استحباب قراءة سورة [٧] بعد الحمد في النّوافل.
مسألة: و تبطل الصّلاة لو أخلّ بحرف واحد من الحمد أو من السّورة إن قلنا بوجوبها أجمع عمدا
بلا خلاف في الحمد؛ لأنّ الإتيان بها واجب، لقوله عليه السّلام:
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٨]. و وجودها أجمع يتوقّف على وجود أجزائها، فمع الإخلال
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٩٦.
[٢] غ، م و ن: السورة.
[٣] المغني ١: ٥٧٢.
[٤] المغني ١: ٥٧١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٤ الحديث ١١٨٢، الاستبصار ١: ٣١٥ الحديث ١١٧٥، الوسائل ٤: ٧٣٨ الباب ٥ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٩٤ الحديث ١١٨٣، الاستبصار ١: ٣١٦ الحديث ١١٧٦، الوسائل ٤: ٧٣٨ الباب ٥ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٧] ح و ق: السّورة.
[٨] ورد هذا الحديث بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». في: صحيح البخاريّ ١: ١٩٢، صحيح مسلم ١:
٢٩٥ الحديث ٣٩٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٣ الحديث ٨٣٧، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٥ الحديث ٢٤٧، سنن النّسائيّ ٢: ١٣٧. و في كنز العمّال ٧: ٤٤٣ الحديث ١٩٦٩٥، و ج ٨: ١١٣ الحديث ٢٢١٤٧: «لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب».