منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
لنا: ما تقدّم من الأحاديث [١]. و في رواية منصور بن حازم، عن الصّادق عليه السّلام: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر» [٢].
و يجوز مع الضّرورة و في النّافلة و لغير العارف إذا لم يمكنه التّعلّم أو ضاق عليه الوقت الاقتصار على ما يحسنه بلا خلاف. قال الشّيخ في المبسوط: قراءة سورة بعد الحمد واجب غير أنّه إن قرأ بعض سورة لا يحكم ببطلان الصّلاة [٣].
و قال ابن الجنيد: و لو قرأ بأُمّ الكتاب و بعض السّورة في الفرائض أجزأه [٤].
و احتجّوا بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «أ يقرأ الرّجل السّورة الواحدة في الرّكعتين من الفريضة؟ فقال: «لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات» [٥].
و في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يقرأ سورة واحدة في الرّكعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه؟
قال: «إذا أحسن غيرها فلا يفعل، و إن لم يحسن غيرها فلا بأس» [٦].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن السّورة أ يصلّي الرّجل بها في الرّكعتين من الفريضة؟ فقال: «نعم، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنّصف منها في الرّكعة
[١] تقدّمت في ص ٥٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٦٩ الحديث ٢٥٣، الاستبصار ١: ٣١٤ الحديث ١١٦٧، الوسائل ٤: ٧٣٦ الباب ٤ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٣] المبسوط ١: ١٠٧.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٧٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٧١ الحديث ٢٦٢، الاستبصار ١: ٣١٥ الحديث ١١٧٣، الوسائل ٤: ٧٣٩ الباب ٦ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٦] التّهذيب ٢: ٧١ الحديث ٢٦٣، الاستبصار ١: ٣١٥ الحديث ١١٧٤، الوسائل ٤: ٧٣٨ الباب ٦ من أبواب القراءة الحديث ١.