منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
حاجة أو تخوّف شيئا» [١]. و هذا نصّ في جواز الاقتصار على الحمد مع العذر فيحمل الإطلاق عليه جمعا بين الأدلّة.
فروع:
الأوّل: لا خلاف بين أهل العلم في جواز الاقتصار على الحمد لصاحب الضّرورة
دفعا للحرج. و يؤيّده: رواية عبد اللّه بن سنان، و حسن الصّيقل.
الثّاني: لو لم يحسن إلّا الحمد و أمكنه التّعلّم و كان الوقت واسعا وجب عليه التّعلّم
لأنّها كالحمد في الوجوب، أمّا لو لم يمكنه التّعلّم أو ضاق الوقت صلّى بالحمد وحدها للضّرورة، و لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد في هذه المواضع و في النّوافل للعارف المختار.
الثّالث: البسملة آية من السّورة كما هي آية من الحمد، فلا يجوز تركها
لأنّه يكون قد قرأ بعض السّورة فلم يأت بالواجب.
و يؤيّده: رواية يحيى بن عمران الهمدانيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام [٢]. أمّا لو كانت سورة براءة لم تجب البسملة فيها، لأنّها ليست آية منها بدليل حذفها في المصاحف.
الرّابع: لا يجوز الاقتصار على بعض السّورة
ذهب إليه أكثر علمائنا [٣]، خلافا للشّيخ في النّهاية [٤]، و للجمهور [٥].
[١] التّهذيب ٢: ٧١ الحديث ٢٦١، الاستبصار ١: ٣١٥ الحديث ١١٧٢، الوسائل ٤: ٧٣٤ الباب ٢ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٦٩ الحديث ٢٥٢، الاستبصار ١: ٣١١ الحديث ١١٥٦، الوسائل ٤: ٧٤٦ الباب ١١ من أبواب القراءة الحديث ٦.
[٣] منهم: السيّد المرتضى في الانتصار: ٤٤، و الشّيخ الطّوسيّ في الخلاف ١: ١١٤ مسألة- ٨٦، و المحقّق الحلّيّ في الشّرائع ١: ٨٢.
[٤] النّهاية: ٧٦.
[٥] الامّ ١: ١٠٩، المغني ١: ٥٦٨، بدائع الصّنائع ١: ١١٢.