منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
فصل:
و يستحبّ الإكثار من الدّعاء يوم الجمعة فربّما وافق ساعة الإجابة، فقد روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم و هو يصلّي يسأل اللّه إلّا أعطاه إيّاه» [١].
و في لفظ آخر: «و هو قائم يصلّي» [٢].
و اختلف في تلك السّاعة، قال الشّيخ: ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي النّاس في الصّفوف [٣]؛ لما رواه في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: السّاعة الّتي في يوم الجمعة الّتي لا يدعو فيها مؤمن إلّا استجيب له، قال:
«نعم، إذا خرج الإمام» قلت: إنّ الإمام يعجّل و يؤخّر، قال: «إذا زاغت الشّمس» [٤].
و قال عبد اللّه بن سلام و طاوس: هي آخر ساعة في يوم الجمعة [٥]، و هو مرويّ أيضا عندنا، رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «السّاعة الّتي يستجاب فيها الدّعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي النّاس في الصّفوف، و ساعة أُخرى من آخر النّهار إلى غروب الشّمس» [٦].
و بالّذي اختاره الشّيخ رواية عن الجمهور، روى مسلم بإسناده إلى أبي موسى قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦، صحيح مسلم ٢: ٥٨٣ الحديث ٨٥٢، كنز العمّال ٧: ٧٦٧ الحديث ٢١٣١٥- ٢١٣١٦، المستدرك للحاكم ١: ٢٧٨.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٦، صحيح مسلم ٢: ٥٨٤ الحديث ٨٥٢، سنن ابن ماجه ١: ٣٦٠ الحديث ١١٣٧، كنز العمّال ٧: ٧٦٧ الحديث ٢١٣١٨ و ٢١٣٢٠.
[٣] الخلاف ١: ٢٤٤ مسألة- ٣١.
[٤] التّهذيب ٣: ٤ الحديث ٨، الوسائل ٥: ٤٦ الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٥] المغني ٢: ٢٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠٨.
[٦] التّهذيب ٣: ٢٣٥ الحديث ٦١٩، الوسائل ٥: ٤٥ الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.