منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
و قال عليّ بن بابويه [١]، و ابنه أبو جعفر: الأولى تأخير النوافل إلى بعد الزوال [٢].
و الأقرب عندي الأوّل؛ لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النافلة الّتي تصلّى يوم الجمعة، قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟
قال: «قبل الصّلاة» [٣].
و ما رواه، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صلاة التطوّع يوم الجمعة إن شئت من أوّل النّهار و ما تريد أن تصلّيه بعد الجمعة فإن شئت عجّلته فصلّيته من أوّل النهار أيّ النهار شئت قبل أن تزول الشّمس» [٤].
و ما رواه في الصّحيح، عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: سألته عن الصّلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزّوال؟ قال: «ستّ ركعات بكرة، و ستّ ركعات بعد ذلك اثنتي عشرة ركعة، و ستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة، و ركعتان بعد الزّوال فهذه عشرون ركعة، و ركعتان بعد العصر فهذه ثنتان و عشرون ركعة» [٥]. و قد تضمّنت هذه الرّواية زيادة ركعتين.
و لأنّ وقت النّوافل يوم الجمعة قبل الزّوال إجماعا؛ إذ يجوز فعلها فيه، و في غيره لا يجوز، و تقديم الطّاعة أولى من تأخيرها.
احتجّ السيّد المرتضى بما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: «الصّلاة يوم الجمعة ستّ ركعات صدر النّهار، و ستّ ركعات عند ارتفاعه،
[١] نقله عنه في الفقيه ١: ٢٦٨، و المقنع: ٤٥، و السرائر: ٦٦.
[٢] الفقيه ١: ٢٦٨، المقنع: ٤٥.
[٣] التّهذيب ٣: ١٢ الحديث ٣٨، الوسائل ٥: ٢٣ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤٥ الحديث ٦٦٦، الاستبصار ١: ٤١٣ الحديث ١٥٧٩، الوسائل ٥: ٢٤ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٨.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٤٦ الحديث ٦٦٩، الاستبصار ١: ٤١١ الحديث ١٥٧١، الوسائل ٥: ٢٣ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٥.