منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣
«كيف تصنع أنت؟» قلت: أُصلّي في منزلي ثمَّ أخرج فأُصلّي معهم، قال: «كذلك أصنع أنا» [١].
و عن أحمد روايتان: إحداهما: أنّه يصلّي خلفه [٢] و يجزئ بها عن الظّهر، و الأُخرى: يصلّي و يعيد [٣].
مسألة: و في الجمعة قنوتان.
أحدهما: في الأُولى قبل الرّكوع. و الثّاني: في الثّانية بعد الرّكوع. ذهب إليه الشّيخ في أكثر كتبه [٤]، و ابن البرّاج [٥]، و ابن أبي عقيل [٦]، و سلّار [٧].
و قال السيّد المرتضى: و على الإمام أن يقنت في الجمعة، و اختلفت الرّواية في قنوت الإمام فيها، فروي أنّه يقنت في الأُولى قبل الرّكوع و كذلك الّذين خلفه، و روي أنّ على الإمام إن صلّاها جمعة مقصورة قنوتين في الأُولى قبل الرّكوع، و في الثّانية بعد الرّكوع [٨].
و قال المفيد: و القنوت في الاولى من الرّكعتين في فريضة [٩].
و قال ابن بابويه: و على الإمام فيها قنوتان، قنوت في الرّكعة الأُولى قبل الرّكوع، و في الرّكعة الثّانية بعد الرّكوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الرّكعة الأُولى قبل الرّكوع، تفرّد بهذه الرّواية حريز عن زرارة. و الّذي أستعمله و أُفتي به و مضى عليه
[١] التّهذيب ٣: ٢٤٦ الحديث ٦٧١، الوسائل ٥: ٤٤ الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٢] ح و ق: يصلّي جماعة. م و ن: صلّى خلفه.
[٣] المغني ٢: ٢٧، ٣٠.
[٤] الخلاف ١: ٢٥١ مسألة- ٥١، النهاية: ١٠٦، المبسوط ١: ١٥١.
[٥] المهذّب ١: ١٠٣.
[٦] كذا نسب إليه، و نقل عنه في المختلف: ١٠٦ قوله: (و كلّ القنوت قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة).
[٧] المراسم: ٧٧.
[٨] جمل العلم و العمل: ٧٢.
[٩] المقنعة: ٢٧.