منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢
فرعان:
الأوّل: إذا صلّى الجمعة أقام للعصر و صلّاها بغير أذان
ذهب إليه علماؤنا أجمع.
الثّاني: لو صلّى الظّهر لفوات أحد شرائط الجمعة بأذان و إقامة إمّا منفردا أو مجتمعا هل يسقط الأذان الثّاني عنه أم لا؟
قال الشّيخ: يسقط [١].
و قال المفيد في المقنعة [٢] و الأركان: يؤذّن و يقيم للعصر [٣]، و به قال ابن البرّاج في الكامل [٤]، و ابن إدريس [٥]، و الوجه عندي الأوّل؛ لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الفضيل و زرارة و غيرهما، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظّهر و العصر بأذان و إقامتين، و جمع بين المغرب و العشاء بأذان و إقامتين [٦].
احتجّ ابن إدريس بالإجماع على استحباب الأذان لكلّ صلاة [٧].
و الجواب: ادّعاء الإجماع في موضع الخلاف باطل.
مسألة: و إذا كان الإمام ممّن لا يقتدى به فليقدّم صلاته على صلاته
و لو لم يتمكّن صلّى معه، فإذا سلّم الإمام قام فأضاف إليها [٨] ركعتين تتمّة الظّهر.
لنا: أنّ الإمام [٩] من شرطه العدالة فلا يجوز فعل الجمعة مع عدمه، و لما رواه الشّيخ عن أبي بكر الحضرميّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف تصنع يوم الجمعة؟ قال:
[١] النهاية: ١٠٧.
[٢] المقنعة: ٢٦.
[٣] الأركان غير موجود لدينا، نقله عنه في السرائر: ٦٧.
[٤] نقله عنه في السرائر: ٦٧.
[٥] السرائر: ٦٧.
[٦] التّهذيب ٣: ١٨ الحديث ٦٦، الوسائل ٤: ٦٦٥ الباب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة الحديث ٢.
[٧] السرائر: ٦٧.
[٨] غ: إليهما.
[٩] ح: الإمامة.