منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٠
احتجّ الشّافعيّ بأنّه وقت للرواح إلى الجمعة و قد يجب السّعي فيه لمن بَعُدَ طريقه [١].
و احتجّ أحمد بأنّه وقت للجمعة فيحرم السّفر فيه كما في بعد الزّوال [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الرّواح [٣] في ذلك الوقت مستحبّ و القياس على من بَعُدَ طريقه ليس بشيء؛ لأنّ الكلام ليس فيه بل في المسافر قبل وجوب السّعي عليه.
و عن الثّاني: بالمنع، و قد تقدّم [٤].
الثّالث: لا خلاف بين المسلمين في جواز السّفر قبل الفجر
و ليس بمكروه
مسألة: لو لم يكن الإمام ظاهرا هل يجوز فعل الجمعة؟
قال الشّيخ في النّهاية: يجوز إذا أمنوا الضّرر و تمكّنوا من الخطبة [٥].
و ذكر في الخلاف: أنّه لا يجوز [٦]، و هو اختيار السيّد المرتضى [٧]، و ابن إدريس [٨]، و سلّار [٩] و هو الأقوى عندي.
لنا: ما تقدّم من اشتراط الإمام أو نائبه [١٠] فمع الغيبة يجب الظّهر؛ لفوات الشّرط.
مسألة: الأذان الثّاني يوم الجمعة بدعة
قاله الشّيخ
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦١٠.
[٢] الإنصاف ٢: ٣٧٥.
[٣] ح و ق: الروح.
[٤] يراجع: ص ٣٤٨.
[٥] النهاية: ١٠٧.
[٦] الخلاف ١: ٢٤٨ مسألة- ٤٣.
[٧] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة): ٤١.
[٨] السرائر: ٦٣.
[٩] المراسم: ٧٧.
[١٠] يراجع: ص ٣٣٤.