منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
يستخلف جاز لهم، أمّا لو لم يستخلفوا و نوى الكلّ الانفراد، هل يتمّون [١] الجمعة أو ظهرا أو تبطل؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصّا، و الوجه وجوب الاستخلاف، فمع عدمه تبطل الجمعة.
الخامس: هل يجوز له أن يستنيب من فاتته الجمعة و يكون الواجب عليه الظّهر؟
الأقرب الجواز.
السّادس: لو صلّى ما زاد على العدد المعتبر، ثمَّ بان للإمام أنّه كان محدثا
، صحّت جمعة المأمومين، و يجب على الإمام الظّهر، خلافا لبعض الجمهور [٢]. أمّا لو كان العدد غير زائد على المعتبر فالوجه عندنا أنّه كذلك، خلافا للشّافعيّ [٣].
مسألة: و إذا زالت الشّمس وجبت الجمعة لا الظّهر
فلو صلّى من وجب عليه السّعي الظّهر لغير عذر لم تصحّ صلاته و يجب عليه السّعي، فإن أدرك الجمعة صلّاها و إلّا أعاد ظهره. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أحمد [٤]، و مالك [٥]، و الثّوريّ [٦]، و زفر [٧]، و الشّافعيّ في الجديد. و قال في القديم:
الواجب هو الظّهر و لكن كلّف إسقاطها بالجمعة [٨] [٩]. و به قال أبو حنيفة [١٠]،
[١] غ، م، و ن: يتمّمون.
[٢] حلية العلماء ٢: ٢٠١، المجموع ٤: ٢٥٨.
[٣] المهذّب للشيرازي ١: ٩٧، حلية العلماء ٢: ٢٠١، المجموع ٤: ٢٥٧.
[٤] المغني ٢: ١٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٢، المجموع ٤: ٤٩٧، حلية العلماء ٢: ٢٦٧.
[٥] الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ١٨١، حلية العلماء ٢: ٢٦٧، المغني ٢: ١٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٦، المجموع ٤: ٤٩٧.
[٦] المغني ٢: ١٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٦، المجموع ٤: ٤٩٧.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٢٥٧، حلية العلماء ٢: ٢٦٧، المجموع ٤: ٤٩٧.
[٨] ن: بإسقاطها. الجمعة.
[٩] المهذّب للشيرازي ١: ١١٠، حلية العلماء ٢: ٢٦٧، المجموع ٤: ٤٩٦، المغني ٢: ١٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٦.
[١٠] المبسوط للسرخسي ٢: ٣٢، تحفة الفقهاء ١: ١٥٩، بدائع الصنائع ١: ٢٥٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٤، المغني ٢: ١٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٦، المجموع ٤: ٤٩٧، حلية العلماء ٢: ٢٦٧.