منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
في الصّلاة، أو شرع فيها. و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال مالك [١]، و أبو حنيفة [٢]، و الثّوريّ [٣]، و أحمد [٤]، و إسحاق، و أبو ثور [٥]، و الشّافعيّ في الجديد [٦]. و قال في القديم:
لا يجوز له الاستخلاف [٧].
لنا: ما رواه الجمهور أنّه لمّا صلّى بالنّاس أبو بكر في حال مرض النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتهادى بين العبّاس و عليّ فدخل المسجد و أبو بكر يصلّي بالنّاس فتقدّم فصلّى بهم و تأخّر أبو بكر [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل دخل مع قوم في صلاتهم و هو لا ينويها صلاة، و أحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرّجل فقدّمه فصلّى بهم، أ تجزئهم صلاتهم بصلاته و هو لا ينويها صلاة؟ فقال:
«لا ينبغي للرّجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم و هو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها و إن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى، و إلّا فلا يدخل معهم و قد تجزئ عن القوم
[١] المدوّنة الكبرى ١: ١٥٤- ١٥٥. بلغة السالك ١: ١٦٦- ١٦٧، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١:
١٦٦، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥، حلية العلماء ٢: ٢٩٤.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٢٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٩، تحفة الفقهاء ١: ٢٢٢- ٢٢٣، بدائع الصنائع ١: ٢٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٥٥، حلية العلماء ٢: ٢٩٤، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥.
[٣] المغني ١: ٧٧٩، المجموع ٤: ٢٤٥.
[٤] المغني ١: ٧٧٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٢١، الإنصاف ٢: ٣٢، المجموع ٤: ٢٤٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٥٥، حلية العلماء ٢: ٢٩٤، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥.
[٥] لم نعثر على قوليهما بعد التتبّع.
[٦] الامّ ١: ٢٠٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٧، المجموع ٤: ٥٧٨، حلية العلماء ٢: ٢٩٤، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥، مغني المحتاج ١: ٢٩٧، السراج الوهّاج: ٩٠.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٧، المجموع ٤: ٥٧٨، حلية العلماء ٢: ٢٩٤، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥، مغني المحتاج ١: ٢٩٧، السراج الوهّاج: ٩٠.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ١٧٥- ١٧٦، صحيح مسلم ١: ٣١١ الحديث ٤١٨.