منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
و أبو يوسف [١]. و قال أبو حنيفة [٢]، و سفيان، و محمّد: يجوز أن يكبّر معه [٣].
قال: دليلنا: أنّه لا خلاف في جواز الصّلاة مع التّكبير بعده و اختلفوا فيه إذا كبّر معه فينبغي الأخذ بالاحتياط. و أيضا: فالإمام إنّما قيل إنّه إمام ليقتدى به، و بالتّكبير معه لا يحصل الاقتداء به، لأنّه يحتاج إلى أن يفعل الفعل على الوجه الّذي فعله [٤].
و روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «إنّما الإمام مؤتمّ به فإذا كبّر فكبّروا» [٥]. و هذا نصّ.
البحث الرّابع: في القراءة
مسألة: إذا فرغ من التعوّذ قرأ
و لا نعلم خلافا في وجوب القراءة و كونها شرطا في الصّلاة بين العلماء، إلّا ما حكاه الشّيخ عن الحسن بن صالح بن حيّ من أنّه قال: ليست القراءة شرطا فيها [٦]. و كذا حكي عن الأصمّ [٧].
لنا: قوله تعالى (فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ). و قوله تعالى (فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ) [٨].
[١] حلية العلماء ٢: ٨٢.
[٢] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٨، المغني ١: ٥٥٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٤٤، حلية العلماء ٢: ٨٢.
[٣] حلية العلماء ٢: ٨٢.
[٤] الخلاف ١: ١٠٨ مسألة- ٦٩.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٨٧، صحيح مسلم ١: ٣٠٨ الحديث ٤١١، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٦ الحديث ٨٤٦، سنن أبي داود ١: ١٦٤ الحديث ٦٠٣، سنن النّسائيّ ٢: ٩٧.
[٦] الخلاف ١: ١١١ مسألة- ٨٠.
[٧] المجموع ٣: ٣٣٠.
[٨] المزّمّل [٧٣] : ٢٠.