منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣
شيئا.
الثّاني: لو زوحم بعد ركوعه في الاولى في السّجود انتظر زوال الزّحام و سجد، ثمَّ لحق بإمامه
و لا نعرف فيه مخالفا، و لو لم يتخلّص المأموم إلّا بعد ركوع الإمام، فإن أمكنه السّجود و اللّحاق به في ركوعه وجب و لا يجب عليه القراءة، و إن خاف فوت الرّكوع صبر حتّى يسجد الإمام و يتابعه و لا يركع معه. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أبو حنيفة [١]، و الشّافعيّ في أحد القولين [٢]. و قال مالك، و أحمد: إن خاف أنّه إن تشاغل بالسّجود ركع الإمام، لزمه متابعته في الرّكوع و تصير الثّانية أولاه [٣]، و هو القول الآخر للشّافعيّ [٤].
لنا: أنّه قد ركع مع الإمام فيجب عليه السّجود بعده، و قول مالك يستلزم زيادة ركن في الصّلاة.
و ما رواه الشيخ، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل أدرك الجمعة و قد ازدحم النّاس و كبّر مع الإمام و ركع و لم يقدر على السّجود، و قام الإمام و النّاس في الرّكعة الثّانية، و قام هذا معهم فركع الإمام و لم يقدر هو [٥] على الرّكوع في الرّكعة الثّانية من الزّحام و قدر على السّجود كيف يصنع؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أمّا الرّكعة الأولى فهي إلى عند الرّكوع تامّة، فلمّا لم يسجد لها حتّى دخل في الرّكعة الثّانية لم يكن له ذلك، فلمّا سجد في الثّانية فإن كان نوى أنّ هذه السّجدة هي [٦] للرّكعة الأولى فقد تمّت له الأولى، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعة ثمَّ [٧] يسجد فيها ثمَّ يتشهّد
[١] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩.
[٢] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩.
[٣] المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩.
[٤] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩.
[٥] ح: هذا، كما في الوسائل.
[٦] ح: هاتين السجدتين. مكان: هذه السجدة هي.
[٧] ليست في غ، م، ن و ق.