منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
و قال قتادة، و أيّوب [١]، و يونس [٢]، [٣] و الشّافعيّ: ينوي الجمعة لئلّا يخالف نيّة الإمام نيّة المأموم، ثمَّ يبني عليها ظهرا [٤]. و على ما قلناه نحن هل ينوي الجمعة أم الظّهر؟
الأصحّ الثّاني؛ لأنّ الأُولى فاتت و هو يعلم عدم لحوقه فكانت نيّته عبثا.
الخامس: لو صلّى الإمام قبل الزّوال لم يصحّ الجمعة عندنا
و عند القائلين [٥] بالجواز لو أدرك المأموم معه دون الرّكعة لم يكن له الدّخول معه؛ لأنّها في حقّه ظهر فلا يجوز قبل الزّوال، فإذا دخل كانت نفلا و لم يجزئه عن الظّهر.
مسألة: و لو أحرم مع الإمام و ركع معه ثمَّ زوحم في السّجود فلم يتمكّن من متابعته، لم يسجد على ظهر غيره
إجماعا منّا. و به قال عطاء، و الزهريّ، و مالك [٦]. و قال الثوريّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]،
[١] أيّوب بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ أبو بكر البصريّ فقيه أهل البصرة و أحد الأعلام. قال شعبة:
كان سيّد الفقهاء.
تابعيّ، رأى أنس بن مالك، و روى عن عمرو بن سلمة الجرميّ، و حميد بن هلال، و أبي قلابة و جمع كثير، و روى عنه الأعمش من أقرانه، و قتادة و هو من شيوخه، و الحمّادان، و السفيانان و خلق كثير. قيل: ولد سنة ٦٦ ه. و قيل: سنة ٦٨ ه. و قال البخاريّ: مات سنة ١٣١ ه.
تهذيب التهذيب ١: ٣٩٧، العبر ١: ١٣٢، شذرات الذهب ١: ١٨١، الأعلام للزركلي ٢: ٣٨.
[٢] يونس بن عبيد بن دينار العبديّ مولاهم أبو عبيد البصريّ. رأى أنسا، و روى عن إبراهيم التيميّ، و ثابت البنانيّ، و الحسن البصريّ، و محمّد بن سيرين. و روى عنه ابنه عبد اللّه، و شعبة، و الثوريّ و خلق كثير. مات سنة ١٣٩ ه. و قيل: ١٤٠ ه.
تهذيب التهذيب ١١: ٤٤٢، العبر ١: ١٤٥، الأعلام للزركلي ٨: ٢٦٢.
[٣] المغني ٢: ١٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٨.
[٤] المغني ٢: ١٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٨، مغني المحتاج ١: ٢٩٦.
[٥] م و ن: القائل.
[٦] حلية العلماء ٢: ٢٨٩، المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٧] المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٨] حلية العلماء ٢: ٢٨٨، المغني ٢: ١٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩، المجموع ٤: ٥٧٥، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٦٣.