منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
الصلاة، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظّهر أربع» [١].
و عن أبي بصير و أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة و إن فاتته فليصلّ أربعا» [٢].
و عن عبد الرّحمن العرزميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أُخرى و أجهر فيها، فإن أدركته و هو يتشهّد فصلّ أربعا» [٣]. و لأنّ في إدراك الجمعة بما ذكرناه نوع تخفيف.
احتجّ المخالف بأنّ الخطبة شرط، فلا تكون جمعة في حقّ من لم يوجد في حقّه شرطها [٤].
و الجواب: وجود الخطبة شرط في صحّة الجمعة لا إدراكها، فإنّه نفس المتنازع.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تكون الجمعة إلّا لمن أدرك الخطبتين» [٥].
لأنّا نقول: إنّه أراد بذلك نفي الكمال جمعا بين الأدلّة.
فروع:
الأوّل: لو أدرك معه أقلّ من ذلك بأن وجده قد رفع رأسه من الرّكعة الثّانية، فاتته الصلاة و وجبت الظهر
[١] التّهذيب ٣: ١٦٠ الحديث ٣٤٣، الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ٢٥٥، الوسائل ٥: ٤١ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٤٣ الحديث ٦٥٧، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٣، الوسائل ٥: ٤١ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٣] التّهذيب ٣: ١٦٠ الحديث ٣٤٤، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٥، الوسائل ٥: ٤١ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٥.
[٤] المغني ٢: ١٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٧.
[٥] التّهذيب ٣: ١٦٠ الحديث ٣٤٥، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٤، الوسائل ٥: ٤٢ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٧.