منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
من المنبر فيقوم معه الرّجل فيكلّمه في الحاجة ثمَّ ينتهي إلى مصلّاه فيصلّي [١].
و من طريق الخاصّة: رواية محمّد بن مسلم و قد تقدّمت [٢].
و إذا ثبت الجواز بعد الخطبتين فقبلهما أولى، و أيضا: حديث أبي هريرة دلّ [٣] على تعليق النّهي بحال الخطبة.
احتجّ المخالف بأنّه بعد الخطبة يكره له الصّلاة فالكلام أولى [٤].
و الجواب: أنّه غير دالّ على مطلوبه.
الثّاني: لا يكره له تسميت العاطس و لا ردّ السّلام
لقوله تعالى وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا [٥]. و لأنّه يجوز ذلك في الصّلاة ففي حال استماع الخطبة أولى.
و قال بعض الجمهور: لا يردّ السّلام و لا يسمّت العاطس؛ لأنّ فرض الإنصات سابق [٦].
و قال آخرون منهم: لا يردّ السّلام و يسمّت العاطس؛ لأنّ المسلّم سلّم في غير موضعه بخلاف العاطس [٧].
الثّالث: يكره الكلام للخطيب و ليس بمحرّم
ذكره الشّيخ في الخلاف [٨]، و به قال الشّافعيّ في أحد قوليه، و قال في القديم: يحرم [٩]. و هو قول مالك، و الأوزاعيّ،
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٤ الحديث ١١١٧، سنن أبي داود ١: ٢٩٢، الحديث ١١٢٠، سنن النسائيّ ٣: ١١٠.
[٢] يراجع: ص ٤٢٨ رقم ٢.
[٣] ن: دليل.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٥.
[٥] النّساء [٤] : ٨٦.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٨، المغني ٢: ١٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢١٩، المجموع ٤: ٥٢٤، عمدة القارئ ٦: ٢٣٠، نيل الأوطار ٣: ٣٣٧.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٥، المجموع ٤: ٥٥٣.
[٨] الخلاف ١: ٢٤٨ مسألة- ٤٢.
[٩] المجموع ٤: ٥٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٨٧- ٥٨٩، مغني المحتاج ١: ٢٨٧، عمدة القارئ ٦: ٢٢٩.