منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
على أنّ ما يدركه المأموم آخر صلاته و يقضي الأوّل بعد فراغ الإمام، و عندنا أنّ ما يدركه المأموم هو أوّل صلاته و سيأتي.
فروع من كتاب المبسوط:
الأوّل: قال الشّيخ رحمه اللّه فيه: إذا كبّر و نوى الافتتاح، ثمَّ كبّر اخرى و نوى بها الافتتاح بطلت صلاته
لأنّ الثّانية غير مطابقة للصّلاة، فإن كبّر ثالثة و نوى بها الافتتاح انعقدت صلاته، و على هذا أبدا، و إن لم ينو بما بعد تكبيرة الإحرام الافتتاح صحّت صلاته بل هو مستحبّ على ما قلناه من الاستفتاح بسبع تكبيرات [١].
الثّاني: قال: و من كان في لسانه آفة من تمتمة [٢] أو غُنّة [٣] أو لُثغة [٤] و غير ذلك جاز له أن يكبّر
كما يتأتّى له و يقدر عليه، و لا يجب عليه غير ذلك [٥].
و الوجه أنّه إن كانت الآفة توجب تغيير باقي الحروف [٦] وجب عليه التّعلّم بقدر الإمكان، فإن لم يمكنه كان الواجب عليه ما يقدر عليه، و إن لم تكن مغيّرة لم يكن به بأس.
الثّالث: قال: و من أدرك الإمام و قد ركع وجب عليه أن يكبّر تكبيرة الافتتاح، ثمَّ يكبّر تكبيرة الرّكوع
، فإن خاف الفوت اقتصر على تكبيرة الإحرام و أجزأته عنهما [٧].
[١] المبسوط ١: ١٠٥.
[٢] تمتم الرّجل تمتمة: إذا تردّد في التّاء فهو تمتام- بالفتح- أو هو الّذي يعجل في الكلام و لا يُفهمُكَ. المصباح المنير:
٧٧.
[٣] الغُنّة: صوت يخرج من الخيشوم، و النّون أشدّ الحروف (غُنّة) و (الأغَنّ): الّذي يتكلّم من قِبل خياشيمه.
المصباح المنير: ٤٥٥.
[٤] اللُّثغة: و وزان غُرفة: حُبسة في اللّسان حتّى تصير الرّاء لاما أو غينا، أو السّين ثاء و نحو ذلك. المصباح المنير:
٥٤٩.
[٥] المبسوط ١: ١٠٣.
[٦] ح و ق: لوجب تغييرا في الحروف. م: تغيّر باقي الحروف.
[٧] المبسوط ١: ١٠٢.