منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
عليه السّلام: «و ليلبس البرد و العمامة و يتوكّأ على قوس أو عصا» [١].
و لأنّ ذلك أعون له، و لو لم يفعل استحبّ له أن يصعد ساكن [٢] الأطراف مرسلا يديه ساكنتين مع جنبيه و لا يضع اليمين على الشّمال كالصّلاة.
فرع:
و لو لم يوجد المنبر اتّخذ شيئا يشبهه ليصعد عليه، و لو كان في الصّحراء نظر إلى موضع مرتفع أو جمع شيئا من الآلات أو الأحجار [٣] ثمَّ يصعد عليها؛ لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذا فعل في خطبته.
مسألة: و يستحبّ أن يرفع صوته في الخطبة
ليحصل السّماع التامّ لأكثر النّاس.
روى جابر قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا خطب احمرّت عيناه و علا صوته و اشتدّ غضبه حتّى كأنّه منذر جيش يقول صبحكم مسّاكم [٤].
و يستحبّ تقصير الخطبة؛ لما رواه عمّار قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«أطيلوا الصّلاة و أقصروا الخطبة» [٥].
و روى جابر بن سمرة قال: كنت أُصلّي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فكانت صلاته قصدا و خطبته قصدا [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّما كان يصلّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله العصر في وقت الظّهر في سائر
[١] التّهذيب ٣: ٢٤٥ الحديث ٦٦٤، الوسائل ٥: ٣٨ الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٢] ح و ق: سكن.
[٣] م: الأجمار.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٥٩٢ الحديث ٨٦٧، سنن البيهقيّ ٣: ٢٠٦. و فيهما: و مسّاكم.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٥٩٤ الحديث ٨٦٩، المغني ٢: ١٥٥.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٥٩١ الحديث ٨٦٦، سنن ابن ماجه ١: ٣٥١ الحديث ١٠٦، سنن أبي داود ١: ٢٨٨ الحديث ١١٠١، سنن الترمذيّ ٢: ٣٨١ الحديث ٥٠٧.