منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
و في الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السّفر؟ قال:
«تصنعون كما تصنعون في الظّهر و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، و إنّما يجهر إذا كانت خطبة» [١].
و أجاب الشّيخ عنهما بتنزيلهما على حال التقيّة [٢]. و هو جيّد؛ لرواية محمّد بن مسلم و ذكر الإنكار فيها.
و لما رواه في الموثّق، عن عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمّع بهم، أيصلّون الظّهر يوم الجمعة جماعة؟ قال: «نعم، إذا لم يخافوا» [٣]. فهاهنا صرّح بالتّقيّة.
البحث السّادس: في بقيّة الكلام في الأحكام و الآداب
مسألة: قد ذكرنا أنّ السّعي واجب يوم الجمعة
و له وقت وجوب- و هو الزّوال إن كان قريبا، أو قبله بحيث يدرك الجمعة إن كان بعيدا لا خلاف في هذا، لأنّ أداء الجمعة واجب و لا يتمّ إلّا بالسّعي على الوجه الّذي ذكرناه فيكون واجبا- و وقت استحباب و هو أوّل النّهار. ذهب إليه علماؤنا، و هو قول الأوزاعيّ [٤]، و الشّافعيّ [٥]، و ابن المنذر [٦]،
[١] التّهذيب ٣: ١٥ الحديث ٥٤، الاستبصار ١: ٤١٦ الحديث ١٥٩٨، الوسائل ٤: ٨٢٠ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٩.
[٢] التّهذيب ٣: ١٥، الاستبصار ١: ٤١٧.
[٣] التّهذيب ٣: ١٥ الحديث ٥٥، الاستبصار ١: ٤١٧ الحديث ١٥٩٩، الوسائل ٥: ٢٦ الباب ١٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها الحديث ١.
[٤] المغني ٢: ١٤٧.
[٥] المغني ٢: ١٤٧، المجموع ٤: ٥٤٠، السراج الوهّاج: ٨٩، بداية المجتهد ١: ١٦٥.
[٦] المغني ٢: ١٤٧.