منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
لأنّها مستحبّتان في بدلها فاستحبّتا فيها.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ فقال: «نعم» و قال:
«اقرأ بسورة [١] الجمعة و المنافقين يوم الجمعة» [٢].
فرعان:
الأوّل: لو تلبّس بقراءة غيرهما فإن لم يتجاوز النّصف رجع إلى الجمعة و المنافقين
و إلّا أتمّها نافلة و استأنف الفريضة بالسّورتين على جهة الاستحباب و البحث فيه كما في الجمعة.
الثّاني: هل يستحبّ الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة؟
قال الشّيخ: نعم [٣]، و منع ابن إدريس من ذلك [٤]، و هو مذهب الجمهور [٥].
و قال السيّد المرتضى في المصباح: و أمّا المنفرد بصلاة الظّهر يوم الجمعة فقد روي أنّ عليه أن يجهر بالقراءة استحبابا، و روي أنّ الجهر إنّما يستحبّ لمن صلّاها مقصورة بخطبة أو صلّاها ظهرا أربعا في جماعة و لا جهر على المنفرد [٦]. و الأقرب عندي ما ذكره الشّيخ.
لنا: رواية الحلبيّ و قد تقدّمت.
و ما رواه الشّيخ، عن عمران الحلبيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول
[١] ح: سورة.
[٢] التّهذيب ٣: ١٤ الحديث ٤٩، الاستبصار ١: ٤١٦ الحديث ١٥٩٣، الوسائل ٤: ٨١٩ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٣] المبسوط ١: ١٥١، الخلاف ١: ٢٥٢ مسألة- ٥٣.
[٤] السرائر: ٦٥.
[٥] يعني استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة كما قال به الشيخ هو مذهب الجمهور، يلاحظ: المغني ٢:
١٥٧، المجموع ٤: ٥٣٠.
[٦] نقله عنه في السرائر: ٦٥.