منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
بالسّورتين، ذكره الشّيخ [١]، و خالف فيه ابن إدريس [٢]، و الأقرب عندي قول الشّيخ؛ لرواية صبّاح و قد مضت [٣].
احتجّ ابن إدريس بأنّ النّقل يحتاج إلى دليل و لم يوجد [٤].
و جوابه: أنّ الرّواية دلّت عليه، و لا خلاف أنّه ليس على سبيل الوجوب.
الخامس: أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة
و لم أقف على قول للأصحاب في الوجوب و عدمه و الأصل عدمه.
و يدلّ على الجهر ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّما يجهر إذا كانت خطبة» [٥]. و بمثله روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم [٦].
و ما رواه، عن عبد الرّحمن العرزميّ [٧]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أُخرى و أجهر فيها» [٨].
و ما رواه في الصّحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و يجهر بالقراءة» [٩].
السّادس: يستحبّ لمن يصلّي وحده الظّهر قراءة السّورتين
بلا خلاف بين علمائنا
[١] المبسوط ١: ١٥١.
[٢] لم نعثر على قوله هذا و الموجود في السرائر خلافه، ينظر: السرائر: ٦٥.
[٣] يراجع: ص ٤٠٩.
[٤] السرائر: ٦٥.
[٥] التّهذيب ٣: ١٥ الحديث ٥٣، الوسائل ٤: ٨٢٠ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٨.
[٦] التّهذيب ٣: ١٥ الحديث ٥٤، الوسائل ٤: ٨٢٠ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٩.
[٧] عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه الرزميّ الفزاريّ أبو محمّد، كذلك أثبته النجاشيّ و المصنّف و وثّقه، و عنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام بالعرزميّ نسبة إلى جبّانة عرزم بالكوفة.
رجال النجاشيّ: ٢٣٧، رجال الطوسيّ ٢٣٢، الفهرست: ١٠٨، رجال العلّامة: ١١٤، تنقيح المقال ٢: ١٤٨.
[٨] التّهذيب ٣: ٢٤٤ الحديث ٦٥٩، الوسائل ٤: ٨١٩ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٥.
[٩] التّهذيب ٣: ٢٤٥ الحديث ٦٦٤، الوسائل ٤: ٨١٩ الباب ٧٣ من أبواب القراءة الحديث ٤.