منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
على أنّ قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أعاد في سفر أو حضر» إنّما أراد به المبالغة.
و أيضا: روى الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة و المنافقين إذا كنت مستعجلا» [١].
الثّالث: لو قرأ غيرهما ناسيا قطع القراءة و ابتدأ بالجمعة و المنافقين
لأنّه مستحبّ فات فعله في محلّه [٢] فاستحبّ استدراكه، و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللّه أحد، قال: «يرجع إلى سورة الجمعة» [٣].
و في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت صلاتك بقُل هو اللّه أحد و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها و لا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها» [٤].
و في الموثّق، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أُخرى؟ قال: «فليرجع إلى السورة الأولى إلّا أن يقرأ بقل هو اللّه أحد» قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللّه أحد؟ قال:
«يعود إلى سورة الجمعة» [٥].
الرّابع: لو ذكر بعد تجاوز النّصف نقل نيّته إلى النّفل مستحبّا و أعاد الجمعة
[١] التّهذيب ٣: ٢٤٢ الحديث ٦٥٣، الاستبصار ١: ٤١٥ الحديث ١٥٩١، الوسائل ٤: ٨١٧ الباب ٧١ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٢] في م، ن، ق و متن ح: فإن فعله في محلّه. مكان: فات فعله في محلّه. و في هامش ح: فإن لم يفعله في محلّه. و ما أثبتناه من نسخة غ.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٤١ الحديث ٦٤٩، الوسائل ٤: ٨١٤ الباب ٦٩ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤٢ الحديث ٦٥٠، الوسائل ٤: ٨١٤ الباب ٦٩ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٤٢ الحديث ٦٥١، الوسائل ٤: ٨١٤ الباب ٦٩ من أبواب القراءة الحديث ٣.