منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
أو حضر» [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن صبّاح بن صبيح [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللّه أحد، قال: «يتمّها ركعتين ثمَّ يستأنف» [٣].
و ما رواه في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بشارة لهم. و المنافقين توبيخا للمنافقين، و لا ينبغي تركهما، فمن تركهما متعمّدا فلا صلاة له» [٤].
و الجواب: أنّ ذلك دليل على شدّة التّأكيد [٥] لا على الوجوب، كما أنّه قد روي أنّ من دخل في الصّلاة بغير أذان استأنف [٦]، و كذا من دخل الإمام و قد صلّى بعض الصّلاة أتمّها نافلة، ثمَّ دخل في الجماعة [٧].
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجمعة في السّفر ما أقرأ فيهما؟ قال: «اقرأهما بقل هو اللّه أحد» [٨]. فدلّ ذلك
[١] التّهذيب ٣: ٧ الحديث ٢١، الاستبصار ١: ٤١٤ الحديث ١٥٨٨، الوسائل ٤: ٨١٨ الباب ٧٢ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٢] صبّاح بن صبيح الحذّاء الفزاريّ مولاهم، إمام مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة، ثقة، عين، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قاله النجاشيّ. و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النجاشيّ: ٢٠١، رجال الطّوسيّ: ٢١٩، رجال العلّامة: ٨٨.
[٣] التّهذيب ٣: ٨ الحديث ٢٢، الاستبصار ١: ٤١٥ الحديث ١٩٨٩، الوسائل ٤: ٨١٨ الباب ٧٢ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٤] التّهذيب ٣: ٦ الحديث ١٦، الاستبصار ١: ٤١٤ الحديث ١٥٨٣، الوسائل ٤: ٨١٥ الباب ٧٠ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٥] غ: الاستحباب.
[٦] ينظر: الوسائل ٤: ٦٥٧ الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة الحديث ٣.
[٧] ينظر: الوسائل ٥: ٤٥٨ الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة.
[٨] التّهذيب ٣: ٨ الحديث ٢٣، الاستبصار ١: ٤١٥ الحديث ١٥٩٠، الوسائل ٤: ٨١٧ الباب ٧١ من أبواب القراءة الحديث ٢.