منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
الشّيخ في الخلاف [١]، و الظّاهر من كلامه في المبسوط ذلك أيضا [٢]، و به قال السيّد المرتضى [٣]، و ابن إدريس [٤]. و نقل عن بعض أصحابنا وجوب السّورتين [٥].
لنا: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا؟ قال: «لا بأس بذلك» [٦].
و ما رواه محمّد بن سهل بن الأشعريّ [٧]، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا؟ قال: «لا بأس» [٨].
و لأنّ الأصل براءة الذمّة و قد ثبت الاستحباب فالزّائد يحتاج [٩] إلى دليل.
احتجّ الموجبون بما رواه الشّيخ في الحسن، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من صلّى الجمعة بغير الجمعة و المنافقين أعاد الصّلاة في سفر
[١] الخلاف ١: ٢٤٥ مسألة- ٣٣.
[٢] المبسوط ١: ١٥١.
[٣] جمل العلم و العمل: ٧٢.
[٤] السرائر: ٦٥.
[٥] الكافي في الفقه: ١٥١.
[٦] التّهذيب ٣: ٧ الحديث ١٩، الاستبصار ١: ٤١٤ الحديث ١٥٨٦، الوسائل ٤: ٨١٧ الباب ٧١ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٧] محمّد بن سهل بن اليسع. الأشعريّ القمّيّ، قال النجاشيّ، روى عن الرضا و الجواد عليهما السّلام. و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السّلام، و قال في الفهرست: له مسائل عن الرضا عليه السّلام، و روى العلّامة المامقانيّ عن الخرائج ما يدلّ على حسن حاله. و لمّا مات غسّله أحمد بن محمّد بن عيسى، و كفّنه بملاءتين كان بعث بهما إليه أبو جعفر الجواد عليه السّلام.
رجال النجاشيّ ٣٦٧، رجال الطوسيّ: ٣٨٨، الفهرست: ١٤٧، تنقيح المقال ٣: ١٣٠.
[٨] التّهذيب ٣: ٧ الحديث ٢٠، الاستبصار ١: ٤١٤ الحديث ١٥٨٧، الوسائل ٤: ٨١٧ الباب ٧١ من أبواب القراءة الحديث ٤.
[٩] ق و ح: محتاج.