منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
المذكورة في الطّهارة و الحدث في الشّكّ و اليقين آتية هاهنا.
مسألة: و يشترط في الخطبتين أن يحضرهما العدد المعتبر في الجمعة
ذهب إليه علماؤنا، فلو حضر معه ثلاثة نفر لم يصحّ، و به قال الشّافعيّ [١]، و أحمد [٢]. و قال أبو حنيفة: لا يشترط [٣] العدد في الخطبتين [٤].
لنا: الاحتياط يقتضي ذلك، و رواية الفضل [٥]، و لأنّه ذكر من شرائط الجمعة فاعتبر فيه العدد كتكبيرة الإحرام [٦].
احتجّ بالقياس على الأذان [٧].
و الجواب: أنّه ليس بشرط بخلافهما، و يجب الاستماع؛ لأنّ المقصود من الخطبة الاستماع للاتّعاظ و ذلك ظاهر. و لأنّه قد نهي النّاس عن الكلام حال الخطبة و لا سبب لذلك إلّا المنع من الاستماع. و لرواية الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أهل القرى قال: «إن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا» [٨]. و لا يفهم من الخطبة بهم إلّا إذا سمعوا.
[١] المغني ٢: ١٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١١، المجموع ٤: ٥١٤، مغني المحتاج ١: ٢٨٧، السراج الوهّاج: ٨٧، حلية العلماء ٢: ٢٨٠.
[٢] المغني ٢: ١٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٩، الإنصاف ٢: ٣٩٠، المجموع ٤: ٥١٤.
[٣] م: يشرط.
[٤] المغني ٢: ١٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٣، المجموع ٤: ٥١٤، حلية العلماء ٢: ٢٨٠.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٤، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٦] ق و ح: الافتتاح.
[٧] المغني ٢: ١٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٣، المجموع ٤: ٥١٤.
[٨] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٤، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.