منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
الرّابع: لا يستحبّ [١] للمأموم أن يسمع الإمام ذلك
لعدم الفائدة و فقد النّص الدالّ عليه.
مسألة: و يستحبّ التعوّذ أمام القراءة بعد التّوجّه
و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال الحسن، و ابن سيرين، و عطاء، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و إسحاق [٤]، و أحمد [٥]، و أصحاب الرّأي [٦]. و قال مالك: لا يستحبّ في الفريضة و يستحبّ في قيام رمضان [٧]، و حكي عن محمّد بن سيرين أنّه كان يتعوّذ بعد القراءة [٨].
لنا: قوله تعالى (فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ) [٩].
و الأصل الإجراء على العموم إلى أن [١٠] يظهر المخصّص.
و ما رواه الجمهور، عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة استفتح، ثمَّ يقول: «أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم» [١١].
[١] ح و ق: لا يجب.
[٢] المغني ١: ٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥١، المجموع ٣: ٣٢٥.
[٣] الامّ ١: ١٠٧، المجموع ٣: ٣٢٥، مغني المحتاج ١: ١٥٦، السّراج الوهّاج: ٤٣، حلية العلماء ٢: ٩٩، المغني ١:
٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥١، المحلّى ٣: ٢٤٧.
[٤] المغني ١: ٥٥٤، المجموع ٣: ٣٢٥.
[٥] المغني ١: ٥٥٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥١، الإنصاف ٢: ١١٩، زاد المستقنع: ١٢، المجموع ٣: ٣٢٥.
[٦] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٣، بدائع الصّنائع ١: ٢٠٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٨، المحلّى ٣: ٢٤٧، مجمع الأنهر:
٩٥، شرح فتح القدير ١: ٢٥٢- ٢٥٣، المغني ١: ٥٥٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥١، المجموع ٣: ٣٢٥.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٦٤، المغني ١: ٥٥٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥٢، المجموع ٣: ٣٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٣٠٤، المحلّى ٣: ٢٤٧، ميزان الكبرى ١: ١٣٩، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤٢، حلية العلماء ٢: ٩٩.
[٨] المجموع ٣: ٣٢٥، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤٢، ميزان الكبرى ١: ١٣٩، حلية العلماء ٢: ٩٩.
[٩] النّحل [١٦] : ٩٨.
[١٠] ح: إلّا إذا.
[١١] سنن أبي داود ١: ٢٠٦ الحديث ٧٧٥، سنن التّرمذيّ ٢: ٩ الحديث ٢٤٢، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٢، مسند أحمد ٣:
٥٠.