منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
عليه، و يصلّي على محمّد و آله [١]، و على أئمّة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا قام المؤذّن [فأقام] [٢] فصلّى بالنّاس ركعتين يقرأ في الأُولى بسورة الجمعة، و في الثّانية بسورة المنافقين» [٣].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأمر مطلق بالسّعي إلى الذّكر المطلق [٤]، و لما روي أنّ رجلا جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: علّمني عملا أدخل به الجنّة، فقال: «لئن أقصرت في الخطبة لقد أعرضت في المسألة» [٥].
فالجواب عن الأوّل: ما تقدّم.
و أمّا الثّاني: فلا شكّ أنّه مجاز، فإنّ السّؤال لا يسمّى خطبة.
فروع:
الأوّل: اختلفت عبارة الأصحاب في كيفيّة الخطبتين
فالّذي ذكرناه عبارة الشّيخ في الخلاف [٦] و المبسوط، إلّا أنّه قال فيه: و قراءة سورة خفيفة من القرآن [٧].
و قال في النّهاية: و يخطب الخطبتين، و يفصل بينهما بجلسة، و يقرأ سورة خفيفة، و يحمد اللّه في خطبته، و يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يدعو لأئمّة المسلمين، و يدعو أيضا للمؤمنين و المؤمنات، و يعظ، و يزجر، و ينذر، و يخوّف [٨].
[١] ق و ح: و آل محمّد.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٤٣ الحديث ٦٥٥، الوسائل ٥: ٣٧ الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١ و ص ٣٨ الباب ٢٥ من نفس الأبواب الحديث ٢.
[٤] بدائع الصنائع ١: ٢٦٢، المغني ٢: ١٥٢.
[٥] مسند أحمد ٤: ٢٩٩، مجمع الزوائد ٤: ٢٤٠، كنز العمّال ٦: ٤٣٧، المغني ٢: ١٥٢.
[٦] الخلاف ١: ٢٤٤ مسألة- ٣٠.
[٧] المبسوط ١: ١٤٧.
[٨] النهاية: ١٠٥.