منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
و عن مالك روايتان: إحداهما: أنّ من هلّل أو سبّح أعاد ما لم يصلّ.
و الثّانية: أنّه لا يجزئ إلّا ما يسمّيه العرب، خطبة [١].
أمّا حمد اللّه فلقوله عليه السّلام: «كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أبتر» [٢].
و أمّا الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله؛ فلما روي في تفسير قوله أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ [٣] قال: لا اذكر إلّا ذكرت معي [٤]. و لأنّه وجب ذكر اللّه و الثّناء عليه فوجبت الصّلاة على النّبيّ و آله صلّى اللّه عليهم كالأذان و التّشهّد.
و أمّا الصّلاة على آله، فلما رواه ابن يعقوب، عن [عبيد] [٥] اللّه بن عبد اللّه الدهقان [٦]، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: «كلّما ذكر اسم ربّه صلّ على محمّد و آله» [٧].
و أمّا القراءة، فلما رواه الشّعبيّ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل النّاس فقال: «السّلام عليكم» و يحمد اللّه و يثني عليه و يقرأ سورة ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيخطب ثمَّ ينزل [٨].
و في رواية جابر كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطبتان يجلس بينهما و يقرأ
[١] الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ١٧٨، المغني ٢: ١٥٢، حلية العلماء ٢: ٢٧٨، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٣- ٨٤.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٦١٠ الحديث ١٨٩٤، سنن أبي داود ٤: ٢٦١ الحديث ٤٨٤٠، بتفاوت. و بهذا اللفظ ينظر:
المغني ٢: ١٥٢، كنز العمّال ١: ٥٥٨ الحديث ٢٥٠٩- ٢٥١٠.
[٣] الانشراح [٩٤] : ١، ٤.
[٤] التبيان ١٠: ٣٧٣، تفسير الطبريّ ٣٠: ٢٣٥، تفسير القرطبيّ ٢٠: ١٠٦، تفسير القمّيّ ٢: ٤٢٨.
[٥] في النسخ: عبد، و الصحيح ما أثبتناه.
[٦] عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان الواسطيّ ضعّفه النجاشيّ و المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة. و قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، من غير تعرّض إلى ضعفه.
رجال النجاشيّ: ٢٣١، الفهرست: ١٠٧، رجال العلّامة: ٢٤٥.
[٧] الكافي ٢: ٤٩٤ الحديث ١٨، الوسائل ٤: ١٢١٧ الباب ٤١ من أبواب الذكر الحديث ١.
[٨] المغني ٢: ١٥٢.