منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
ثمَّ ينزل» [١].
و بمثله [٢] في رواية سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]. و لأنّهما عوض الرّكعتين كلّ خطبة مقام ركعة، و الإخلال بأحدهما كالإخلال بإحدى الرّكعتين.
احتجّ المخالف [٤] بقوله تعالى فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ [٥]. و ليس فيه دلالة على وجوب ما زاد [٦] على الخطبة.
و الجواب: أنّه مجمل و بيّنه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فكان [٧] ما فعله واجبا.
مسألة: و يشترط في كلّ خطبة حمد اللّه و الثّناء عليه
و الصّلاة على النّبيّ و آله صلّى اللّه عليهم، و قراءة شيء من القرآن، و الوعظ، فهذه الأربعة لا بدّ منها، فلو أخلّ بأحدها لم يجزئه. و به قال الشّافعيّ [٨]. و قال أبو حنيفة: يجزئ من الخطبة كلمة واحدة:
الحمد للّه، أو اللّه أكبر، أو سبحان اللّه، أو لا إله إلّا اللّه و ما شابه ذلك [٩].
و قال أبو يوسف و محمّد: لا يجزئه حتّى يأتي بكلام يسمّى خطبة في العادة [١٠].
[١] الكافي ٣: ٤٢٤ الحديث ٧، التّهذيب ٣: ٢٤١ الحديث ٦٤٨، الوسائل ٥: ١٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٧.
[٢] ح: و مثله.
[٣] الكافي ٣: ٤٢١ الحديث ٤، التّهذيب ٣: ١٩ الحديث ٧٠، الوسائل ٥: ١٣ و ١٦ الباب ٥ و ٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣ و ٨.
[٤] المغني ٢: ١٥٠ و ١٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨١.
[٥] الجُمُعة [٦٢] : ٩.
[٦] ح: دلّ.
[٧] ق و ح: و كان.
[٨] الامّ ١: ٢٠٠، المجموع ٤: ٥١٩، ٥٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١١، ١١٢.
[٩] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٣، بدائع الصنائع ١: ٢٦٢، المغني ٢: ١٥٢، المجموع ٤: ٥٢٢، تفسير القرطبيّ ١٨:
١١٥، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٣، شرح فتح القدير ٢: ٣٠، حلية العلماء ٢: ٢٧٨.
[١٠] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٣، بدائع الصنائع ١: ٢٦٢، المجموع ٤: ٥٢٢، تفسير القرطبيّ ١٨: ١١٥، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٣، شرح فتح القدير ٢: ٣٠، حلية العلماء ٢: ٢٧٨.