منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
الخامس: يكره أن يتجاوز بهما رأسه
لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا افتتحت و كبّرت فلا تجاوز أُذنيك، و لا ترفع يديك فتجاوز بهما رأسك» [١].
و عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مرّ برجل يصلّي و قد رفع يديه فوق رأسه فقال: «ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شمس» [٢].
مسألة: و يستحبّ للإمام أن يسمع من خلفه التّكبير
و لا نعرف فيه خلافا، ليحصل لهم المتابعة، فإنّهم لا يجوز لهم أن يكبّروا قبل تكبيره.
و في رواية الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإن كنت إماما أجزأك أن تكبّر واحدة تجهر بها و تسرّ ستّا» [٣].
فروع:
الأوّل: لا يشترط العلوّ المفرط في ذلك
بل ما يسمعه المجاورون له.
الثّاني: إذا لم يمكنه إسماعهم لكثرتهم، أسمع من يليه
و يسمع المأموم غيره.
الثالث: لا يستحبّ للإمام أن يجهر بغير تكبيرة الإحرام من السّبع
لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و تسرّ ستّا».
و في رواية أبي بصير، عنه عليه السّلام: «فإن كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة الإحرام» [٤]. و لأنّه ربّما التبس على المأمومين، فدخلوا معه في الصّلاة و إن لم يتلبّس هو بها.
[١] التّهذيب ٢: ٦٥ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٥.
[٢] المعتبر ٢: ١٥٧، الوسائل ٤: ٧٢٩ الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٤.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٨٧ الحديث ١١٥١، الوسائل ٤: ٧٣٠ الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٣٩، الوسائل ٤: ٧٢١ الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٣. في المصادر:
بدون كلمة: (الإحرام).