منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
و لو كان عليه دين يخاف معه من الحضور و هو غير متمكّن سقطت عنه، و لو تمكّن لم يكن عذرا.
و لو كان عليه حدّ قذف أو شرب [١] أو غيرهما لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله و ترك الجمعة.
مسألة: و لا تجب على الشّيخ الكبير
و هو مذهب علمائنا؛ للمشقّة فأشبه المريض، و تدلّ عليه الرّوايات السّابقة [٢].
البحث الرّابع: في صفات الإمام
مسألة: يعتبر في الإمام التّكليف
و هو يشتمل على وصفين: البلوغ، و العقل، و ذلك ممّا لا خلاف فيه؛ إذ من ليس بعاقل لا يصحّ منه إيقاع الفعل على وجه الطّاعة، و في المراهق نظر، أقربه عدم الجواز أيضا. و كلام الشّيخ في الخلاف يشعر بجواز إمامته [٣]، و هو قول الشّافعيّ في الإملاء [٤]، و قال في الأُمّ: لا يجوز [٥].
لنا: أنّه غير مكلّف فلا يناط به صلاة غيره.
احتجّ الشّيخ بأنّ صلاته شرعيّة [٦]؛ لقوله عليه السّلام: «مروهم بالصّلاة و هم أبناء سبع» [٧].
و الجواب: إن أردت بالشرعيّة ما أمر الشّارع بها للفاعل فهو باطل؛ إذ الأمر منوط
[١] ن: سرق.
[٢] الوسائل ٥: ٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[٣] الخلاف ١: ٢١٢ مسألة- ١٧.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٧، حلية العلماء ٢: ١٩٧، المجموع ٤: ٢٤٩.
[٥] الامّ ١: ١٦٦.
[٦] الخلاف ١: ٢١٢ مسألة- ١٧.
[٧] سنن أبي داود ١: ١٣٣ الحديث ٤٩٤- ٤٩٥، مسند أحمد ٢: ١٨٠، ١٨٧. بتفاوت يسير.