منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة أنّ [١] النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا دخل في الصّلاة رفع يديه مدّا [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و لا تشبّك أصابعك، و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك» [٣].
و في الحسن، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد وصف الصّلاة، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه [٤].
احتجّ الشّافعيّ [٥] بما رواه أبو هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان ينشر أصابعه [٦]. و لا حجّة فيه، لأنّ النّشر يحصل ببسط الكفّ و إن كانت الأصابع مضمومة، كما يقال: نشرت الثّوب و هو لا يقتضي التّفريق.
و في رواية منصور بن حازم قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام افتتح الصّلاة فرفع يديه حيال وجهه و استقبل القبلة ببطن كفّيه [٧].
الثالث: لو كانت يده تحت ثيابه استحبّ له أن يرفعهما
عملا بعموم الأمر. و روى وائل بن حجر قال: أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصّلاة [٨].
الرّابع: الإمام و المأموم و المنفرد و المتنفّل و المفترض و الرّجل و المرأة في استحباب ذلك على السّواء
عملا بالعموم.
[١] في النّسخ: عن، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] سنن التّرمذيّ ٢: ٥ ذيل الحديث ٢٣٩ و ص ٦ الحديث ٢٤٠، سنن البيهقيّ ٢: ٢٧.
[٣] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة الحديث ٣.
[٤] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٧١، المغني ١: ٥٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٤٧.
[٦] سنن التّرمذيّ ٢: ٥ الحديث ٢٣٩، سنن البيهقيّ ٢: ٢٧.
[٧] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٤٠، الوسائل ٤: ٧٢٦ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٦.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٩٤ الحديث ٧٢٩.